600

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ١٣٠].
معنى ذلك: وشهدوا على أنفسهم في الآخرة أنهم كانوا كافرين في الدنيا، فإن هذه المخاطبة إنما تكون في الآخرة، وذلك ظاهر في الآية بقوله: ﴿وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وبقوله قبل الآية: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ [الأنعام: ٢٢].
ثم أخبر أنهم (١) في النار بقوله: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨]، وإنما استحقوا ذلك بكفرهم الذي شهدوا به على أنفسهم، وهكذا ذكر (٢) في سورة الأعراف عن قوم كفار حيث قال: ﴿وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ١٣٠]، ثم قال بإثره: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨]، وذلك بسبب كفرهم وشهادتهم على أنفسهم به أيضا.
ثم قال في آخر الآية المتقدمة: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١]، معناه أنه تعالى إنما أرسل الرسل لأنه لا يهلك القرى بظلم أي (٣) بأن يكون أهلها مظلومين، فقد جعل تعالى إهلاك القرى

(١) في (ب): عنهم.
(٢) في (ب): ذكره.
(٣) ليس في (ب).

2 / 600