595

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وهذا الصنف هم أهل القسم الثالث الذين عبدوا الأوثان واخترعوا الأحكام على ما قدمنا من أمرهم، غير أن المسعودي قال فيهم: إنهم أقروا بالبعث والإعادة، ولا يبعد أن يكون فيهم من يقر بذلك، فقد قال زهير (١) في الجاهلية:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ... ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ... ليوم الحساب أو يعجل فينقم
وأما أن يكون هذا الصنف كلهم يقرون بالبعث والإعادة فلا، بل أكثرهم لا يقرون بذلك ولا يعترفون به، وقد صح في الحديث عن خباب بن الأرت أنه كان له دَيْن على العاصي بن وائل فأتاه ليتقاضاه منه فقال له: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد فقال (٢) له: لن أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث قال: وإني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد، فأنزل الله تعالى فيه: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] الآية (٣).
فهذا العاصي بن وائل كافر بالبعث.
وهو الذي يظهر من قريش في أقوالهم، فقد جاء في التفسير أن أبي بن خلف أو أمية بن خلف أتى النبي ﵇ بعظم نخر ففته (٤) بيده، وقال له: أتزعم

(١) هو زهير بن أبي سلمى، ترجمته في طبقات الشعراء لابن قتيبة (٦١) وغيرها.
(٢) في (ب): قال.
(٣) تقدم.
(٤) في (ب): ففتته.

2 / 595