583

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وهذا القول منه ﷺ يرد أيضا تقدير من يقدر أن هنالك رسولا لا يلزم تعيينه.
ثم ليت شعري من يكون ذلك الرسول المقدر، وهو لم يعلم اسمه ولا نسبه ولا شوهد شخصه ولا عرف لمن بعث ولا في أي زمان بعث، ولا وقف على معجزته، وإذا لم يكن لنا طريق إلى تعرف هذا كله تبين أن ذلك التقدير توهم محض إذ لا حقيقة له (١).
ولولا أنا شهدنا بعض الطلبة قد التزم هذا القول في المذاكرة لما سقناه هاهنا لنزوله وضعف نظر من يقوله (٢).
والذي حمله على ذلك أنه رأى التعارض بينًا بين قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] وبين الأحاديث التي جاءت عن النبي ﵇ بتعذيب بعض من كان في الفترة بالنار، فلجأ إلى أن يقول إن هنالك شريعة كلفوها وإن لم يعرف صاحبها بعينه.
واقتحام مثل هذا القول أشد على قائله من التوقف عن التكلم على ذلك التعارض إذا لم يعرف وجهه.
ونحن نقول: إن هاهنا قاعدتين مقطوعا بهما:

(١) من: "ثم ليت شعري"، إلى هنا سقط من (ب) وكتب في هامش (أ)، وعليه علامة التصحيح.
(٢) هذه الفقرة في (ب) هكذا: ولولا أنا سمعنا بعض الطلبة يذكر ذلك لما سقناه في هذا الموضع لنزول هذا القول وضعف نظر من يقوله.

2 / 583