577

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٩]، فاستجاب الله دعاءه وأرسل إليهم رسولا منهم، كما (ق.١١٠.ب) قال سبحانه: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢].
ولا يخلو أن يكون الرسول المذكور في هاتين الآيتين هو إسماعيل ﵇ أو يكون محمدا ﷺ، إذ لا يعلم بمكة نبي سواهما.
والقول بأن ذلك الرسول هو إسماعيل يبطل من ثلاثة أوجه:
أحدها: إن الدعوة التي دعاها إبراهيم ﵇ شاركه فيها إسماعيل فكانت تلك الدعوة مشتركة بينهما، والدليل على ذلك أن الله تعالى حكى عنهما في أول القصة ما قالا في دعائهما، وذلك قوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] أي: يقولان ربنا تقبل منا.
يدل على ذلك قولهما: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] إلى انقضاء الآية، ثم قالا آخرا: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩] الآية.

2 / 577