566

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بقول لا إله إلا الله: «لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع، لأقررت بها عينك» (١).
وأما آزر فإنه لما خاطبه إبراهيم بقوله: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢].
كان جوابه أن قال: ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٦].
- والثاني: أن أبا طالب قام بوظيفة عظيمة وهي حماية النبي ﵇ عن أن تناله قريش بمكروه وقيامه دونه وتحريضه بني هاشم وبني المطلب على نصرته، حتى دخل جميعهم معه ومع النبي ﵇ الشعب، إلا ما كان من أبي لهب فقط.
ومعنى ذلك موجود لأبي طالب في شعره وموجود في الأحاديث كما تقدم ذكره قبل.
وقد ذكر ابن إسحاق (٢) من حديث هشام بن عروة عن أبيه أن النبي ﷺ قال بمكة في قصة: «ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب».

(١) رواه مسلم (٢٥) والترمذي (٣١٨٨) وأحمد (٢/ ٤٣٤ - ٤٤١) وأبو عوانة (٢٤) وأبو يعلى (٦١٧٨) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة.
(٢) السيرة النبوية (٢/ ٤٦).

2 / 566