512

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
باب في حكم (١) هذا القسم:
قد قررنا في الفصول المتقدمة أفعال أهل الجاهلية في عبادة الأوثان واختراع الأحكام، وأبرزنا فيها تلك الأفعال فعلا فعلا، ونسبنا ما ذكره الأخباريون في ذلك إليهم، وأتينا بما ذكره الله سبحانه من ذلك في كتابه العزيز، ليعلم شدة جرأتهم على الله تعالى في الإشراك به على أنواع من الشرك وضروب من التحكم في دياناتهم.
ونحن الآن نتكلم في الحكم اللاحق بهم على ما فعلوه من ذلك في الجاهلية بحسب ما يظهر من الشريعة.
فنقول والله الموفق للصواب: وجدنا الشرع قد سماهم بالمشركين، ونسب الشرك إليهم في جاهليتهم، وأطلق لفظ (٢) الكفر في حقهم. وقبل أن نذكر الآيات المتضمنةَ لذلك من الكتاب العزيز والأحاديثَ الواردةَ عن النبي ﵇ في هذا المعنى فلنجعل قاعدة تكون أصلا في الباب، ليعرف بها وجه استدلالنا على ما نستدل عليه.
وذلك أن الحجة إذ كان النبي ﵇ بمكة إنما قامت على قريش الساكنين بها ومن جاورهم فقط، وأما سائر العرب الذين نأوا عنهم فلم

(١) في (ب): أحكام.
(٢) ليس في (ب).

2 / 512