506

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فصل
(اختراع قريش أحكاما في الجاهلية وحمل العرب عليها) (١)
اخترعت قريش لأنفسها أحكاما في الجاهلية بحسب تحسين عقولها لها، وحملت العرب على ما شاءت من الأحكام فدانوا بها.
ذكر ذلك ابن إسحاق فقال (٢): وقد كانت قريش لا أدري أقبل الفيل أو بعده ابتدعت أمر الحُمس رأيا رأوه وأداروه، فقالوا: نحن بنو إبراهيم، وأهل الحرمة وولاة البيت وقاطنو مكة وساكنوها، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل (ق.١٠٠.أ) منزلتنا، ولا تعرف له (٣) العرب مثل ما تعرف لنا، فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون (٤) الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمتكم.
وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون ويُقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم ﷺ، ويرون لسائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها.

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) السيرة لابن إسحاق (١/ ١٢٥) مع اختلافات يسيرة.
(٣) ليس في (ب).
(٤) في (ب): تعظموا.

2 / 506