وأمهاتهم بنات سروات الجن". قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨]، أي ستحضر للحساب. ذكر ذلك البخاري (١).
وكان المشركون يعبدون الجن في الجاهلية، صرح بذلك القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤٠].
وذكر مسلم (٢) عن عبد الله بن مسعود في قوله ﷿ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]، قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن، فأسلم الجنيون، والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون، فنزلت: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧].
وفي لفظ آخر: "فبقي الذين كانوا يعبدون على عبادتهم، وقد أسلم النفر من الجن".
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٢٠٠).
(٢) صحيح مسلم (٣٠٣٠).