462

تحریر المقال په موازنه کولو کې د اعمالو او د غیر مکلفینو د قیامت او پای اندازې په اړه

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

ایډیټر

مصطفى باحو

خپرندوی

دار الإمام مالك

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بعود في يده ويقول: جاء الحق وزهق الباطل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد.
وذكر وثيمة عن محمد بن إسحاق قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر عن علي بن عبد الله بن عباس قال: لقد دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وإن بها ثلاث مائة وستين صنما قد شدها إبليس بالرصاص، وكان بيد رسول الله ﷺ قضيب فيقوم عليها ويقول: ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، ثم يشير إليها بقضيب فتتساقط على ظهورها.
وذكر ابن هشام في السير (١) عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح على راحلته، فطاف عليها وحول البيت أصنام مشددة بالرصاص فجعل النبي ﵇ يشير بقضيب بيده إلى الأصنام ويقول: ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١]، فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه، ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع.
فقال تميم بن أسد الخزاعي:
وفي الأصنام معتبر وعلم ... لمن يرجو الثواب أو العقابا

(١) السيرة النبوية (٤/ ٣٦).

2 / 462