108

تحقیق التجرید په شرح کتاب التوحید کې

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

ایډیټر

حسن بن علي العواجي

خپرندوی

أضواء السلف،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
منبه، أن إبليس كان يصعد إلى السماوات كلهن وينقلب فيهن ويقف منهن حيث يشاء منذ أخرج آدم من الجنة إلى أن رفع عيسى ﵇، فحجب عن أربع سموات إلى أن بعث النبي ﷺ فحجب من الثلاث الباقية فأصبح محجوبا مسترقا هو وجنوده إلى يوم القيامة. وتحت حديث النواس بن سمعان أن النبي ﷺ قال: " إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة ... " الحديث.
ذكر الشارح في (ص ١٩٩) الفترة التي كانت بين رسول الله ﷺ وعيسى ﵇ وأنه قد قطع الوحي في تلك الفترة، ثم ذكر أنه لما تكلم جبريل بالرسالة إلى محمد ﷺ ظن الملائكة أن الساعة قد قامت فصعقوا; لأن محمدا ﷺ عند الملائكة من أشراط الساعة، ثم بين أن في ذلك أعظم رد على من يعبد مع الله غيره; لأنه إذا كان هذا حالهم وخوفهم من الله وتعظيمهم له وهيبتهم منه إذا تكلم بالوحي فكيف يدعوهم من يشرك به.
وفي باب الشفاعة:
وتحت قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ١.
ذكر الشارح في (ص ٢٠٠ - ٢٠١) أن سبب نزول هذه الآية ما روين عن ابن عباس ﵁ قال: مر ملأ من قريش وعنده خباب وبلال وصهيب فقالوا: أهؤلاء من الله عليهم من بيننا فأمرنا أن نكون تبعا لهؤلاء اطردهم عنك، فلعلنا نتبعك.
وذكر في (ص ٢٠١ - ٢٠٢) أن من معان ﴿يَخَافُون﴾ في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِم﴾ ٢ أي: يعلمون وعليه يكون المراد بهم كل معترف بالبعث من مسلم وكتابي; وإنما خصوا بالذكر; لأن الحجة عليهم أؤكد من غيرهم لاعترافهم بصحة المعاد والحشر.

(١) سورة الأنعام، الآية: ٥١.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٥١.

1 / 106