576

تهذیب فقه شافعي

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
والنهي في كلها تُنزيه إلا الصَّلاة فوق ظهر الكعبة لا يجوز، لأنه لا قِبلة له.
وأما المزبلة والمجزرة، فالنهي فيها لنجاسة المكان، فإن بسط ثوبًا طاهرًا، وصلى عليه، صحت صلاته.
وأما قارعة الطريق، فالنهي فيها لنجاستها غالبًا، ولما أن مرور الناس يشغله عن الصلاة، فلو بسط ثوبًا لا تزول الكراهة، وتصح صلاته.
وأما الحمام فلأنه محل غسل النجاسات، ودخول الناس يشغله عن الصلاة، فإن صلى فيه والمكان طاهر تصح مع الكراهة.
وأما معاطنُ الإبل؛ لأنها لا تخلو عن النجاسة، ولأ، فيها نفارًا فربما تنفر، فتشغله عن الصلاة، فإن كان المكان طاهرًا، وصلى فيه تصح صلاته مع الكراهية، ولا تكره في مراح الغنم إذا كان المكان طاهرًا، لأن لها سكينةً لا يشغل بها قلب المصلِّي.
وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ: "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل".
وإن كان الرجل محبوسًا في حُشٍّ أو مكان نجس، فدخل عليه وقت الصلاة يجب عليه أن يصلي، وهل يضع جبهته على الأرض في السجود؟ فيه قولان:
أحدهما: يجب وضعها؛ لأنه قادر عليه.
والثاني: لا يضع، بل يدني جبهته من الأرض بحيث لو زاد عليه أصاب الأرض؛ لأن الصلاة تجزئ بالإيماء، ولا تجزئ مع النجاسة، وعلى القولين يجب عليه الإعادة، وإن

2 / 205