392

تهذیب فقه شافعي

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فإذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب، ولها وقت واحد أم وقتان؟ فيه قولان: قال في الجديد: لها وقت مقدر بالفعل؛ وهو أن يتطهر، ويستر عورته، ويؤذن ويقيم، ويصلي خمس ركعات.
وقيل: قدر ركعتين بين الأذان والإقامة؛ وهذا قول مالك، والأوزاعي: أن لها وقتًا واحدًا؛ لأن جبريل- ﵇ صلَّاها في اليومين في وقت واحد.
وقال في القديم: لها وقتان تمتدُّ إلى وقت غيبوبة الشفق؛ النصف الأول للاختبار، والنصف الثاني للجواز؛ وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، وأحمد وإسحاق قال الشيخ إمام الأئمة: وهذا أصح؛ لحديث بريدة، أن النبي- ﷺ صلاها في يومين في وقتين وهذا متأخر ناسخ لحديث ابن عباس، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ ثم إذا غاب الشفق، دخل وقت العشاء، والشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء، وهو الحُمرة التي تعقب غروب الشمس؛ وهو قول عمر- ﵁ وعليِّ وأكثر أهل العلم.
وقال الأوزاعي، وأبو- حنيفة: هو البياض الذي تعقب الحمرة؛ وهو قول عمر بن عبد العزيز ويمتد وقت العشاء إلى طلوع الفجر الصادق. وإلى متى يمتد وقت الاختيار وفيه قولان:
أصحهما: إلى ثلث الليل؛ لحديث جبريل والثاني، وبه قال الثوري وابن المبارك، وأبو حنيفة إلى نصف الليل وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل، أو نصفه" ثم بعد ذهاب ثلث

2 / 10