368

تهذیب فقه شافعي

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
ولو قالت: أضللت خمسة في العشرة الأولى، وأعلم أني كنت طاهرةً. في اليوم الثالث- فالثلاثة الأولى لها طهرٌ، وإنما أضلت حيضها في سبعة أيام بعدها؛ ففي اليوم الرابع والخامس تتوضأ لكل صلاة، ثم ثلاثة أيام لها حيضٌ بيقين؛ وهي اليوم السادس والسابع والثامن، وبعده يومان؛ تغتسل لكل صلاة.
ولو قالت: كنت في اليوم الثالث حائضًا- فهذه أضلت حيضها في السبعة الأولى، وثلاثة أيام من آخر العشر مع بقية الشهر لها طُهرٌ بيقين، ويومان من أول العشر، تتوضأ لكل صلاة، ثم ثلاثة أيام لها حيض بيقين؛ وهو اليوم الثالث والرابع والخامس، ثم بعدها يومان: السادس والسابع؛ تغتسل لكل صلاة. فإن قالت: حيضي خمسة أيام في العشرة الأولى، وكنت يوم السادس طاهرةً- فهذه قد نطقت بما أزال الشك؛ فيكون حيضها الخمسة الأولى.
ولو قالت: كنت يوم الخامس طاهرةً، فحيضها الخمسة الثانية.
فصلٌ في التلفيق
إذا رأت المرأة يومًا دمًا ويومًا نقاءً، ثوم يومًا دمًا، ويومًا نقاءً، أو رأت يومًا دمًا، ويومين نقاءً، ثوم يومًا دمًا، ويومين نقاءً، ثم [يومًا] دمًا. أو رأت أكثر لكن لم يتخلل بين الدمين أقل الطهر- فلا يخلو: إما أن انقطع على خمسة عشر، أو جاوز خمسة عشر: فإن انقطع على خمسة عشر، فما دونها، فلا خلاف أن أيام الدم حيضٌ، وفي أيام النقاء قولان:
أصحهما- وبه قال أبو حنيفة- ﵀: أنها حيضٌ؛ لأن الحائض لا يسيل منها الدم على الدوام، بل ساعة فساعة، ثم ساعات الانقطاع لا تجعل طهرًا.
والقول الثاني: وهو اختيار ابن سريج: أن الدماء تلفق؛ فيجعل أيام النقاء طهرًا؛ لأن النبي ﷺ: قال: "فإذا أقبلت الحيضة، فدعي الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلي عنك الدم وصلي".
والإدبار إنما يعرف بالانقطاع؛ فلو أن امرأةً رأت يومًا دمًا، وليلة دمًا، ثم رأت ثلاثة عشر يومًا نقاءً، ثم يومًا وليلة دمًا- فعلى القول الأول [الخمسة عشر] كلها حيضٌ.
وعلى القول الثاني: اليوم الأول والخامس عشر حيضٌ، وما بينها طُهرٌ.

1 / 469