يومي الاشتراك إلى كمال السادس عشر. ثم صامت يوم السابع عشر، ولم تُمهل- سقط الفرض عنها وإن كان عليها صوم ثلاثة أيام، يجب عليها أن تصوم ثمانية أيام؛ تصوم ثلاثة أيام، ثم تصوم يومي الاشتراك إلى كمال السادس عشر، ثم تصوم من السابع عشر ثلاثة أيام.
وكذلك إن كان عليها صوم أربعة أيام فأكثر، يجب عليها أن تصوم ذلك العدد، ثم تصوم يومي الاشتراك إلى كمال السادس عشر؛ متى شاءت، ثم تصوم من السابع عشر ذلك العدد على التوالي.
وإن كان عليها صوم أربعة عشر يومًا؛ يجب عليها صوم ثلاثين يومًا على التوالي، فإذا دخل عليها شهر رمضان، يجب عليها أن تصوم جميع الشهر؛ فيحسب لها منه أربعة عشر يومًا، ثم تصوم شهرًا آخر؛ فيتم لها ثمانيةٌ وعشرون يومًا؛ فيبقى لها من قضائه صوم يومين؛ فتصوم ستة أيام؛ كما وصفناه.
وإن خرج شهر رمضان ناقصًا؛ فيحصل لها الصوم ثلاثة عشر يومًا، وإن كان عليها صوم شهرين متتابعين، يجب عليها صوم أربعة أشهر وعشرين يومًا .... متتابعات؛ فيحصل لها الصوم أربعة أشهر؛ صوم ستة وخمسين يومًا، وتصوم عشرين صوم أربعة أيام. ولا يجوز التفريق؛ لأن التتابع فيه فرصة.
فأما إذا كانت الناسية تذكر شيئًا من حيضها أو طهرها- فكل زمان يحتمل فيه قطعُ الدم، يجب عليها أن تغتسل فيه لكل صلاة. وكل زمان لا يحتمل فيه الانقطاع، عليها أن تتوضأ لكل صلاة؛ سواء كان زمان شك، أو يقين طهر، وتصوم، وفي زمان الشك يجتنبها زوجها؛ كما في يقين الحيض ثم لا تخلو هذه المرأة: إما إن عرفت قدر حيضها أو لم تعرف.
فإن لم تعرف؛ فلا يخلو: إما إن عرفت موضع حيضها من الشهر، أو لم تعرف.
فإن لم تعرف؛ مثل: إن قالت: لا أذكر شيئًا إلا انقطاع دمي؛ كأن يكون بالليل- يجب عليها أن تغتسل لصلاة الليل أبدًا، وتتوضأ لصلوات النهار.
ولو كان على هذه صوم يوم، يجب عليها أن تصوم يومين بينهما أربعة عشر يومًا. ولو قالت: كان انقطاع دمي وقت الزوال- يجب عليها أن تغتسل كل يوم وقت الزوال، وتتوضأ لسائر الصلوات.