346

تهذیب فقه شافعي

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
بالتمييز؛ فيكون الدم القوي لها حيضًا، والضعيف استحاضةً.
وعند أبي حنيفة: لا تعمل بالتمييز، بل ترد إلى عادتها إن كانت معتادةً وإن كانت مبتدأةً، فإلى أكثر الحيض. والحديث حجة عليه، وإنما يعمل بالتمييز بثلاث شرائط:
أحدها: ألا ينقص الدم القوي عن يوم وليلة.
والثاني: ألا تزيد عن خمسة عشر يومًا.
والثالث: ألا ينتقص الدم الضعيف بين الدمين القوي عن خمسة عشر يومًا؛ لأنه طُهرٌ في حق المميزة، والطهر لا ينتقص عن خمسة عشر يومًا؛ فإن انتقص الدم القوي عن يوم وليلة، أو زاد على خمسة عشر يومًا، أو انتقص الدم الضعيف عن خمسة عشر [يومًا] فهي كمن رأت الكل على لونٍ واحدٍ.
ولو كانت ترى يومًا وليلة دمًا أسود، ثم يومًا وليلة أحمر، ثم أسود، ثم أحمر؛ فإن انقطع على خمسة عشر يومًا فالكل حيضٌ، وإن جاوز، فهو كما لو رأت الدم كله على لونٍ واحدٍ؛ لأن الدم الضعيف لم يبلغ أقل الطهر. وإذا اجتمع دمان قويان، ومجموعهما لا يزيد على خمسة عشر يومًا، تجعل الكل حيضًا؛ مثل: إن رأت خمسة أيام دمًا أسود، ثم خمسةً دمًا أحمر، ثم أصفر واستمر، وزاد على خمسة عشر؛ فأيام السواد والحمرة حيضٌ، وما بعدهما استحاضةٌ.
وإذا تغير دم المميزة من القوة إلى الضعف في خمسة عشر في الشهر الأول الذي استحيضت فيه؛ فإنها تدع الصلاة والصوم رجاء الانقطاع على خمسة عشر؛ فإن انقطع خمسة [عشر] فما دونها؛ فالكل حيضٌ؛ حتى لو رأت خمسة دمًا أسود وخمسةً أحمر، وخمسة أصفر، وانقطع يكون الكل حيضًا، إلا على قول من لا يجعل الصفرة في غير أيام العادة- حيضًا.
فتقول: حيضها عشرة أيام، فإذا جاوز خمسة عشر حينئذٍ- تغتسل، وتقضي صلوات أيام الدم الأضعف، ثم في الشهر الثاني إذا تغير الدم من القوة إلى الضعف- تغتسل وتصلي، وتصوم.
ولو انقطع على خمسة عشر، تجعل الكل حيضًا؛ لأن الغالب أنه لا ينقطع على عادة الشهر الأول، وإذا اختلفت عادتها في التمييز بالزيادة والنقصان، تعمل على اختلاف

1 / 447