332

تهذیب فقه شافعي

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

ایډیټر

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وقال صاحب "التلخيص": لا يجوز صلاته [بالمسح] على خف مغصوب؛ مقيمًا كان، أو مسافرًا؛ لأن المسح رخصةٌ لا تثبت للعاصي، كما لو لبس خفًا من ذهبٍ أو فضة، لا يجوز المسح عليه.
وإذا كان أقطع الرجل، وبقي في محل الغسل شيءٌ، فلبس عليه خفًا من خشب لا يمكنه متابعة المشي عليه إلا بالعصا- نظر: إن كان أخذه العصا لحدة الخف، لم يجز المسح عليه، وإن كان لجراحة الرجل، يجوز؛ كالمقعد إذا لبس الخف، يجوز له المسح عليه. وإن كان مقطوع إحدى الرجلين؛ فلبس الخف في الرجل الأخرى- جاز المسح عليه.
فصلٌ في مسح الجرموق
وهو خفٌ يلبسه فوق خف؛ فينظر فيه إن كان الأسفل متخرقًا أو ضعيفًا؛ بحيث لو انفرد- لا يجوز المسح عليه فهو كاللفافة، ويجوز المسح على الأعلى.
وإن كان الأسفل؛ بحيث لو انفرد جاز المسح عليه، والأعلى ضعيف، أو متخرق؛ فالأعلى كالوقاية لا يجوز المسح عليه، بل يدخل يده تحته؛ فيمسح على الأسفل؛ فلو مسح الأعلى؛ فدخل الماء جوفه؛ فأصاب الأسفل، نظر: إن قصد المسح على الأسفل أو عليهما- جاز، وإن قصد مسح الأعلى لم يجز، وإن لم يخص واحدًا، بل كان على النية الأولى؛ فقصد المسح في الجملة- فيه وجهان.
وإن كان كل واحد منهما؛ بحيث لو انفرد- جاز المسح عليه؛ فهل يجوز المسح على الأعلى؟ فيه قولان:
أظهرهما- وهو قوله الجديد-: لا يجوز، لأن الخف ممسوح في الطهارة؛ فلا يجوز المسح على ما يواريه؛ كالعمامة لا يجوز المسح عليها؛ لأنها تواري ممسوحًا؛ وهو الرأس.
وقال في القديم، وهو مذهب أبي حنيفة وقول أكثر أهل العلم: يجوز المسح على الأعلى؛ لأن المسح على الخف جوز؛ رفقًا بالعباد؛ لاحتياجهم إلى لبسه، ولما يلحقه من المشقة في نزعه عند كل وضوء؛ فكذلك يحتاجون إلى لبس الجرموق في الأسفار والأوقات الباردة؛ فجاز لهم المسح عليه. فعلى هذا لو لبس ثالثًا ورابعًا بعضها فوق بعض-

1 / 433