كل مرضٍ لا خوف فيه من استعمال الماء؛ كالصداع والحمى اليسيرة لا يبيح التيمم؛ لأن الماء لا يضره، وإنما ينفعه.
"قال النبي ﷺ: "الحمى من فيح جهنم؛ فأبردوها بالماء" وإن كان به مرضٌ يخاف من استعمال الماء الهلاك؛ كالجدري والحصبى، أو به جراحةٌ يخاف من استعمال الماء تلف العضو، أو يخاف مرضًا يفضي إلى الهلاك- يصلي بالتيمم، ولا إعادة عليه. وإن كان لا يخاف التلف، ولكن يخاف شدة الضنا، وزيادة العلة والوجع- فقولان: قال: في "الأم" [لا يتيمم] لأنه لا يخاف التلف.
وقال في "الإملاء"، وفي القديم- وهو الأصح- وهو قول أكثر أهل العلم: يباح له التيمم؛ لأنه يفضي به إلى الخوف. وكذلك إذا كان يخاف إبطاء البرء، وبقاء الشين القبيح، الذي يشوه الخلقة؛ كالسواد الكثير في الوجه ونحوه- يباح له التيمم؛ على أصح القولين.
فأما [بقاء] الشين اليسير؛ مثل: أثر الجدري، والسواد القليل- لا يبيح التيمم. وإذا أشكل أمر المرض، فلا يقبل في كونه مخوفًا إلا قول طبيب مسلم عدلٍ، وإن كان عبدًا أو امرأة، ولا يجوز الاعتماد على قول المراهق؛ على أحد الوجهين.