634

تهذیب الآثار

تهذيب الآثار

ایډیټر

محمود محمد شاكر

خپرندوی

مطبعة المدني

د خپرونکي ځای

القاهرة

فأخبر صلى الله عليه وسلم أن اسم الإيمان المطلق ، إنما هو للمعرفة بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح ، دون بعض ذلك .

وأما من النظر : مما لا يدفع صحته ذو فطرة صحيحة . وذلك الشهادة لقول قائل [ قال ] قولا أو وعد عدة ، ثم أنجز وعده ، وحقق بالفعل قوله : / ' صدق فلان قوله بفعله ' .

ولا يدفع مع ذلك ذو معرفة بكلام العرب ، صحة القول بأن ' الإيمان ' ، التصديق . فإذا كان ' الإيمان ' في كلامها التصديق ، والتصديق يكون بالقلب واللسان والجوارح وكان تصديق القلب العزم والإذعان ، وتصديق اللسان الإقرار ، وتصديق الجوارح السعي والعمل كان المعنى الذي به يستحق العبد المدح والولاية من المؤمنين ، هو إتيانه بهذه المعاني الثلاثة .

وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أنه لو أقر ، وعمل على غير علم منه ومعرفة بربه ، أنه لا يستحق اسم ' مؤمن ' وأنه لو عرف وعلم وجحد بلسانه ، وكذب وأنكر ما عرف من توحيد ربه ، أنه غير مستحق اسم ' مؤمن ' .

مخ ۶۸۵