502

تهذیب الآثار

تهذيب الآثار

ایډیټر

محمود محمد شاكر

خپرندوی

مطبعة المدني

د خپرونکي ځای

القاهرة

فاحتجامه عليه السلام فى أخدعيه وبين كتفيه فى بعض أحايينه غير موجب علينا إحالة احتجامه على هامته ونقرته وغير ذلك من سائر أماكن جسده فى حال أخرى إذا كانت أماكن الحاجة إلى ذلك من أجساد بنى آدم مختلفة لاختلاف عللهم فيها

وقد ذكر عن المقدمين فى العلم بعلاج أدواء الأجسام أن حجامة الأخدعين نفعهما للعارض من الأدواء فى الصدر والرئة والكبد لأنهما تجذب الدم منها وأن الحجامة على النقرة للعارض من الأدواء فى العينين والعنق والرأس والظهر وأن الحجامة على الكاهل نفعها من الأدواء العارضة فى الجسد كله وأن الحجامة على الهامة فوق القحف نفعها من السدر وقروح الفخذ واحتباس الطمث فإذ كانت منافع الحجامة لاختلاف أماكنها من أجساد بنى آدم مختلفة على ما وصفت فمعلوم أن اختلاف حجم النبي صلى الله عليه وسلم من جسده ما حجم كان على قدر اختلاف أسباب الحاجة إليه فحجم مرة أو مرارا الأخدعين والكاهل ومرة أعلى هامته وبين كتفيه ومرة الأخدعين دون غيرهما

وليس حجمه بعض ذلك دون بعض فى الحال التى حجمه فيه بدافع صحة الخبر عنه حجمه مرة أخر موضعا غيره من جسده إذ كان فعله ما كان يفعل من ذلك التماس نفعه ونفى الأذى عن نفسه

مخ ۵۲۴