519

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

خپرندوی

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Hadith terminology
•
سیمې
عراق
خطأه على الكذب، وإنما هو الوهم، أو يحمل منكرًا رواه، عليه، وإنما هو التدليس.
مثل ما حكى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي: كان يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب، فعظم ذلك عنده جدًا، قال: " هؤلاء - يعني أهل حران - يحملون عليه، كان أبو قتادة يتحرى الصدق، لربما رأيته يشك في الشيء "، وأثنى عليه وذكره بخير. قال أحمد: " لعله كبر واختلط، الشيخ وقت ما رأيناه كان يشبه الناس ما علمته، كان يتحرى الصدق ". وقال: " أظن أبا قتادة كان يدلس " (١).
قلت: وفي هذا كذلك فرق ما بين نعت الناقد العارف بهذا الشأن وأدبه، وغيره، فيعقوب بن إسماعيل هذا ليس معدودًا فيمن يعرف هذا الشأن.
وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: ترى المسيب بن شريك كان يكذب؟ قال: " معاذ الله، ولكنه كان يخطئ " (٢).
وكان يحيى بن معين ربما بالغ في عبارة النقد، فكن يقظًا لذلك.
وذلك كقوله وقد ذكر له عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح، فقال له رجل: قوم يقدمون عبد الرحمن بن مهدي؟ فقال: " من قدم عبد الرحمن على وكيع - فدعا عليه - فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " (٣).
فهذا مما عيب على يحيى، وأنكر منه.
قال يعقوب بن سفيان: " كان غير هذا الكلام أشبه بكلام أهل العلم، ومن حاسب نفسه وعلم أن كلامه من عمله لم يقل مثل هذا " (٤).

(١) العلل ومعرفة الرجال (النص: ١٥٣٣)، ومعناه في (النص: ٢١٦، ١٠٦٥).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (النص: ٣٦٣٨).
(٣) تاريخ يحيى بن مَعين (النص: ٢٦٧٧).
(٤) المعرفة والتاريخ (١/ ٧٢٨).

1 / 538