قَالَ أَبُو عَمْرو الداني ﵀: وَابْن الْحباب هَذَا من الاتقان والضبط وَصدق اللهجة بمَكَان لَا يجهله أحد من عُلَمَاء هَذِه الصَّنْعَة وَبِهَذَا قَرَأت على أبي الْفَتْح، وقرأت على غَيره بِمَا تقدم.
(فصل)
وَاعْلَم أَن القارىء / إِذا وصل التَّكْبِير بآخر السُّورَة. فَإِن كَانَ [آخر السُّورَة سَاكِنا] كَسره لالتقاء الساكنين نَحْو: فَحدث اللَّهِ أكبر، فارغب اللَّهِ أكبر) وَإِن كَانَ منونا كَسره أَيْضا لذَلِك. وَسَوَاء كَانَ الْحَرْف الْمنون مَفْتُوحًا أَو مضموما أَو مكسورا، نَحْو قَوْله: (تَوَّابًا اللَّهِ أكبر) و(لخبير اللَّهِ أكبر) و(من مسد اللَّهِ أكبر) وَشبهه، وَإِن كَانَ آخر السُّورَة مَفْتُوحًا فَتحه، وَإِن كَانَ مضموما ضمه، وَإِن كَانَ مكسورا كَسره نَحْو قَوْله: (إِذا حسد اللَّهِ أكبر) [وَالنَّاس اللَّهِ أكبر] والأبتر اللَّهِ أكبر) وَشبهه، وَإِن كَانَ آخر السُّورَة هَاء كِنَايَة مَوْصُولَة بواو حذفت صلتها للساكنين نَحْو: (ربه اللَّهِ أكبر) و(شرا يره اللَّهِ أكبر) وأسقطت ألف الْوَصْل الَّتِي فِي أول اسْم اللَّهِ ﷿ فِي جَمِيع ذَلِك اسْتغْنَاء عَنْهَا.
فَاعْلَم ذَلِك موفقا لطريق الْحق ومنهاج الصَّوَاب.
وَبِاللَّهِ سُبْحَانَهُ التَّوْفِيق. وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا، وظاهرا وَبَاطنا، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نبيه مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ.