567

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿أنفسهم فهم لَا يُؤمنُونَ (٢٠) وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا أَو كذب بآياته إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ (٢١) وَيَوْم نحشرهم جَمِيعًا ثمَّ نقُول للَّذين أشركوا أَيْن شركاؤكم الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ (٢٢) ثمَّ لم تكن فتنتهم إِلَّا أَن قَالُوا وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾
﴿الَّذين خسروا أنفسهم فهم لَا يُؤمنُونَ﴾ أَي: غبنوا أنفسهم، وغبنهم: أَنهم خسروا رَأس المَال، وَفِي الْخَبَر: أَن الله - تَعَالَى - خلق لكل آدَمِيّ منَازِل فِي الْجنَّة، فَإِن كفر خسر تِلْكَ الْمنَازل، وَجعلهَا الله - تَعَالَى - لمُؤْمِن.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا﴾ أَي: قَالَ عَلَيْهِ مَا لم يقلهُ ﴿أَو كذب بآياته﴾ يَعْنِي: آيَات الْقُرْآن ﴿إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَيَوْم نحشرهم جَمِيعًا﴾ أَرَادَ بِهِ: حشر الْقِيَامَة ﴿ثمَّ [نقُول] للَّذين أشركوا أَيْن شركاءكم الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي أَيْن الشُّرَكَاء الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ أَنهم شُرَكَاء الله، والزعم قَول الْكَذِب، قَالَ ابْن عَبَّاس: الزَّعْم الْكَذِب فِي كل مَوضِع، وَفِي الْآثَار: " زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب ".
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ثمَّ لم تكن فتنتهم إِلَّا أَن قَالُوا وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ قَالَ قَتَادَة: مَعْنَاهُ: ثمَّ لم تكن معذرتهم - وَقَالَ غَيره: ثمَّ لم يكن كَلَامهم - إِلَّا أَن قَالُوا.
قَالَ الزّجاج: فِي قَوْله: ﴿ثمَّ لم تكن فتنتهم﴾ معنى لطيف، وَذَلِكَ مثل الرجل يفتن (بمحبوب) ثمَّ تصيبه فِي ذَلِك محنة؛ فيتبرأ من محبوبه؛ فَيُقَال: لم تكن فتنته إِلَّا هَذَا، كَذَلِك الْكفَّار لما فتنُوا بمحبة الْأَصْنَام، ثمَّ إِذا رَأَوْا الْعَذَاب يتبرءون مِنْهَا.
يَقُول الله - تَعَالَى -: ﴿ثمَّ لم تكن فتنتهم إِلَّا أَن قَالُوا وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين

2 / 94