530

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿من بني إِسْرَائِيل على لِسَان دَاوُود وَعِيسَى ابْن مَرْيَم ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون (٧٨) كَانُوا لَا يتناهون عَن مُنكر فَعَلُوهُ لبئس مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ترى كثيرا مِنْهُم يتولون الَّذين كفرُوا لبئس مَا قدمت لَهُم أنفسهم أَن سخط الله عَلَيْهِم وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ (٨٠) وَلَو كَانُوا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالنَّبِيّ وَمَا أنزل إِلَيْهِ مَا اتخذوهم أَوْلِيَاء وَلَكِن كثيرا مِنْهُم فَاسِقُونَ (٨١) لتجدن أَشد النَّاس عَدَاوَة للَّذين آمنُوا الْيَهُود وَالَّذين﴾ دخل النَّقْص فِي بني إِسْرَائِيل: أَن الرجل مِنْهُم كَانَ إِذا نهى صَاحبه عَن مُنكر، كَانَ لَا يمنعهُ بعد ذَلِك أَن يكون جليسه، وأكيله، وشريبه، فَضرب الله - تَعَالَى - قلب بَعضهم بِالْبَعْضِ، وعمهم بالعقاب، ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، حَتَّى تَأْخُذُوا على يَد الظَّالِم فتأطروه على الْحق أطرا " أَي: تعطفوه.
قَوْله: (ترى كثيرا مِنْهُم يتولون الَّذين كفرُوا) أَي: يوالونهم ﴿لبئس مَا قدمت لَهُم أنفسهم أَن سخط الله عَلَيْهِم وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ
وَلَو كَانُوا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالنَّبِيّ وَمَا أنزل إِلَيْهِ مَا اتخذوهم أَوْلِيَاء) يَعْنِي: الْكفَّار ﴿وَلَكِن كثيرا مِنْهُم فَاسِقُونَ﴾ فَإِن قيل: لم سماهم فاسقين وهم كافرون؟ قيل: مَعْنَاهُ: (خارجون) عَن أَمر الرب، وَالْكفَّار خارجون عَن كل أمره، وَقيل: مَعْنَاهُ: متمردون، أَي: هم مَعَ كفرهم متمردون.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿لتجدن أَشد النَّاس عَدَاوَة للَّذين آمنُوا الْيَهُود وَالَّذين أشركوا﴾ يَعْنِي: مُشْركي مَكَّة، ﴿ولتجدن أقربهم مَوَدَّة للَّذين آمنُوا الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ قيل: إِن الْآيَة فِي قوم من النَّصَارَى، (أَرْبَعِينَ) نَفرا: اثْنَان وَثَلَاثُونَ من الْحَبَشَة، وَثَمَانِية من رُهْبَان الشَّام، جَاءُوا إِلَى النَّبِي، وَأَسْلمُوا، وَفِيهِمْ نزلت الْآيَة لَا فِي النَّصَارَى الْكَفَرَة؛ لأَنهم فِي عَدَاوَة الْمُسلمين مثل الْيَهُود، وَقيل: إِن الَّذين أَسْلمُوا من الْحَبَشَة كَانَ فيهم النَّجَاشِيّ؛ فَقدم جَعْفَر الطيار الْحَبَشَة، فَدَعَاهُ النَّجَاشِيّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ

2 / 57