481

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿فضلا من رَبهم ورضوانا وَإِذا حللتم فاصطادوا وَلَا يجرمنكم شنآن قوم أَن صدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام أَن تَعْتَدوا وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى وَلَا تعاونوا﴾ كَذَلِك، ثمَّ نسخ بقوله: (اقْتُلُوا الْمُشْركين) .
وَقَوله: ﴿يَبْتَغُونَ فضلا من رَبهم ورضوانا﴾ قَالَ ابْن عمر: أَرَادَ بِهِ فضل التِّجَارَة، وَقيل: هُوَ الْأجر ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ وَهَذَا أَمر إِبَاحَة؛ أَبَاحَ للْحَال الِاصْطِيَاد.
﴿وَلَا يجرمنكم شنآن قوم﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: جرم أَي: كسب وَيُقَال: فلَان جارم أَهله، أَي: كاسب أَهله، و(أنْشد)
(وَلَقَد طعنت أَبَا عُيَيْنَة طعنة ... جرمت فَزَارَة بعْدهَا أَن يغضبوا)
أَي: كسبت، وَقَرَأَ الْأَعْمَش: ﴿وَلَا يجرمنكم﴾ بِضَم الْيَاء، وَهُوَ صَحِيح فِي الْعَرَبيَّة، يُقَال: جرم وأجرم، بِمَعْنى وَاحِد، وَقيل: مَعْنَاهُ: وَلَا يحملنكم شنآن قوم، أَي: عَدَاوَة قوم.
﴿أَن صدوكم﴾ أَي: لِأَن صدوكم، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو: " إِن صدوكم " على الشَّرْط وَمعنى الْآيَة: لَا يحملنكم عَدَاوَة قوم صدوكم ﴿عَن الْمَسْجِد الْحَرَام أَن تَعْتَدوا﴾ عَلَيْهِم.
(وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى) الْبر: الصدْق، وَقيل الْبر: الاجتناب عَن كل مَنْهِيّ. وَفِيه قَول آخر: أَن الْبر الْإِسْلَام، وَالتَّقوى: السّنة.
﴿وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان﴾ الْإِثْم: الْكفْر، والعدوان: الْبِدْعَة، وَقيل: الْإِثْم الْكفْر، والعدوان: الظُّلم ﴿وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم﴾ فالميتة: هِيَ الْحَيَوَان الْمَيِّت، وَالدَّم: دم الْحَيَوَان يراق ويسفح فَهُوَ حرَام، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يجْعَلُونَ الدَّم فِي

2 / 8