426

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿أَشد بَأْسا وَأَشد تنكيلا (٨٤) من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة يكن لَهُ نصيب مِنْهَا وَمن يشفع شَفَاعَة﴾ وَبَرَكَاته، فَدخل ثَالِث، وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم؛ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ ﵇ إِن الأول وَالثَّانِي تركا من التَّحِيَّة شَيْئا؛ فأجبت بِأَحْسَن، وَإِن الثَّالِث لم يتْرك من التَّحِيَّة شَيْئا فَرددت عَلَيْهِ ".
وَاعْلَم أَن السَّلَام، سنة ورد السَّلَام فَرِيضَة، لكنه فرض على الْكِفَايَة، حَتَّى إِذا سلم على جمَاعَة فَرد أحدهم؛ سقط الْفَرْض عَن البَاقِينَ، وَكَذَلِكَ السَّلَام سنة على الْكِفَايَة، حَتَّى إِذا كَانَت جمَاعَة، فَسلم أحدهم كفى فِي السّنة. وروى الْحسن مُرْسلا عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " السَّلَام سنة ورده فَرِيضَة ".
وَقَالَ بعض الْمُفَسّرين: أَرَادَ بالتحية: الهبات والهدايا، وَقَوله: ﴿فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا﴾ أَرَادَ بِهِ: الثَّوَاب على الْهَدِيَّة، وَهُوَ سنة، " وَكَانَ ﵇ يقبل الْهَدِيَّة، ويثيب عَلَيْهَا "، وَالأَصَح هُوَ القَوْل الأول.
﴿إِن الله كَانَ على شئ حسيبا﴾ أَي: محاسبا، وَقيل كَافِيا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿جَزَاء من رَبك عَطاء حسابا﴾ أَي: كَافِيا.

1 / 457