419

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿وليا وَاجعَل لنا من لَدُنْك نَصِيرًا (٧٥) الَّذين آمنُوا يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله وَالَّذين كفرُوا يُقَاتلُون فِي سَبِيل الطاغوت فَقَاتلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَان إِن كيد الشَّيْطَان كَانَ ضَعِيفا (٧٦) ألم تَرَ﴾ من هَذَا الرجل؛ مُنْذُ دخل دِيَارنَا، قد غلت أسعارنا، ونقصت ثمارنا؛ وَذَلِكَ بلية للْمُسلمين، وَهَذَا نَحْو مَا قَالُوا لصالح ﵇ ﴿اطيرنا بك وبمن مَعَك﴾ وَفِي قصَّة مُوسَى: ﴿يطيروا بمُوسَى وَمن مَعَه﴾ وَفِي سُورَة " يس ": ﴿إِنَّا تطيرنا بكم﴾ .
﴿قل كل من عِنْد الله﴾ أَي: الخصب، والجدب، والنصر، والهزيمة، كل من عِنْد الله، ﴿فَمَا لهَؤُلَاء الْقَوْم لَا يكادون يفقهُونَ حَدِيثا﴾ أَي: مَا لَهُم لَا يعلمُونَ حَدِيثا. والْحَدِيث: الْقُرْآن هَاهُنَا، أَي: لَا يعلمُونَ مَعَاني الْقُرْآن.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله﴾ يَعْنِي: مَا أَصَابَك من خصب، فَمن فضل الله، ﴿وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة﴾ أَي: من جَدب ﴿فَمن نَفسك﴾ أَي: بذنبك.
وَالْخطاب وَإِن كَانَ مَعَ الرَّسُول، فَالْمُرَاد بِهِ: الْأمة؛ وَذَلِكَ معنى قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ قيل مَعْنَاهُ: وَمَا أَصَابَك من حَسَنَة أَيهَا الْإِنْسَان فَمن الله، وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة، فَمن نَفسك؛ فَيكون الْخطاب مَعَ كل أحد من النَّاس، وَقيل: مَعْنَاهُ ﴿مَا أَصَابَك من حَسَنَة﴾ أَي: من النَّصْر، وَالظفر فَمن فضل الله ﴿وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة﴾ أَي: من هزيمَة، وَقتل يَوْم أحد ﴿فَمن نَفسك﴾ أَي: بذنب نَفسك من مُخَالفَة النَّبِي كَمَا سبق.
فَإِن قيل: كَيفَ وَجه الْجمع بَين الْآيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ قد قَالَ - فِي الْآيَة الأولى -: ﴿قل كل من عِنْد الله﴾ قيل: معنى الْآيَة الأولى: أَن الخصب والجدب والنصر والهزيمة

1 / 450