379

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿أحدهم الْمَوْت قَالَ إِنِّي تبت الْآن وَلَا الَّذين يموتون وهم كفار أُولَئِكَ اعتدنا لَهُم عذَابا أَلِيمًا (١٨)﴾ ضِرَارًا؛ لتفتدى بِبَعْض مَالهَا ﴿إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ النُّشُوز، وَقيل: هُوَ الزِّنَا، يَعْنِي: إِذا نشزت أَو زنت، فَحِينَئِذٍ يحل أَن يفاديها، وَيَأْخُذ مَالهَا، وَكَانَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام إِذا زنت الْمَرْأَة أَخذ الزَّوْج جَمِيع صَدَاقهَا مِنْهَا ثمَّ نسخ ﴿وعاشروهن بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَي: الْإِجْمَال فِي الْمبيت، وَالْقَوْل، وَالنَّفقَة ﴿فَإِن كرهتموهن فَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَيجْعَل الله فِيهِ خيرا كثيرا﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج﴾ أَرَادَ بِالزَّوْجِ هَاهُنَا: الزَّوْجَة، وَهُوَ اسْم للرجل وَالْمَرْأَة ﴿وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ يَعْنِي: من الصَدَاق، ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا أتأخذونه بهتانا﴾ أَي: ظلما ﴿وإثما مُبينًا﴾ .
﴿وَكَيف تأخذونه وَقد أفْضى بَعْضكُم إِلَى بعض﴾ أَي: وصل بَعْضكُم إِلَى بعض بِالدُّخُولِ، وَحكى عَن الزّجاج: أَنه الْخلْوَة، وَالْأول أصح.
﴿وأخذن مِنْكُم ميثاقا غليظا﴾ هُوَ قَول الْوَلِيّ: زوجتكها على أَن تمسكها بِمَعْرُوف، أَو تسرحها بِإِحْسَان، وَقيل: هُوَ معنى مَا روى: " اتَّقوا الله فِي النِّسَاء؛ فَإِنَّهُنَّ عنْدكُمْ عوان، أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله " فَهَذَا هُوَ الْمِيثَاق الغليظ.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينْكحُونَ أَزوَاج آبَائِهِم؛ فورد الشَّرْع بالنهى عَنهُ ﴿إِلَّا مَا قد سلف﴾ يعْنى: بَعْدَمَا سلف، وَقَالَ الْمبرد: وَمَعْنَاهُ: لَكِن مَا سلف فِي الْجَاهِلِيَّة؛ فَهُوَ مغْفُور.
﴿إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتا﴾ قيل " كَانَ ": فِيهِ صلَة، وَتَقْدِيره: إِنَّه فَاحِشَة، وَهَذَا كَمَا

1 / 410