360

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْكُم وَمَا أنزل إِلَيْهِم خاشعين لله لَا يشْتَرونَ بآيَات الله ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُم أجرهم عِنْد رَبهم إِن الله سريع الْحساب (١٩٩) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا وَاتَّقوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون (٢٠٠)﴾
أعده للْمُؤْمِنين من نعيم الْجنَّة: نزلا من عِنْد الله ﴿وَمَا عِنْد الله خير للأبرار﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه﴾ قيل: أَرَادَ النَّجَاشِيّ، وروى أَنه لما مَاتَ قَالَ النَّبِي لأَصْحَابه: " صلوا على أَخ لكم مَاتَ، وَهُوَ أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ " فَقَالَ المُنَافِقُونَ: انْظُرُوا يُصَلِّي على علج من النَّصَارَى ويدعوا لَهُ؛ فَنزلت الْآيَة.
وَقيل: هُوَ فِي عبد الله بن سَلام، وَمن أسلم مَعَه؛ فَذَلِك قَوْله: ﴿لمن يُؤمن بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْكُم وَمَا أنزل إِلَيْهِم خاشعين لله﴾ أَي: متواضعين لله ﴿لَا يشْتَرونَ بآيَات الله ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُم أجرهم عِنْد رَبهم إِن الله سريع الْحساب﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اصْبِرُوا﴾ يَعْنِي: على الْجِهَاد، ﴿وَصَابِرُوا﴾ أَي: مَعَ الْأَعْدَاء ﴿وَرَابطُوا﴾ أَي: فِي الثغور بالملازمة، وَقيل: اصْبِرُوا على دينكُمْ، وَصَابِرُوا مَعَ الْأَعْدَاء، وَرَابطُوا بالمحافظة على الصَّلَوَات، وَفِي الحَدِيث: قَالَ رَسُول الله: " أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ السَّيِّئَات، وَيرْفَع الله بِهِ الدَّرَجَات، قيل: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: إسباغ الْوضُوء فِي السبرات، وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة فذلكم، الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط ".
﴿وَاتَّقوا الله لَعَلَّكُمْ تفلحون﴾ أَي: كونُوا على رَجَاء الْفَلاح.

1 / 391