332

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿الَّذين آمنُوا ويتخذ مِنْكُم شُهَدَاء وَالله لَا يحب الظَّالِمين (١٤٠) وليحمص الله الَّذين آمنُوا ويمحق الْكَافرين (١٤١) أم حسبتم أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿وليحمص الله الَّذين آمنُوا﴾ وكل هَذَا على نسق قَوْله: ﴿ليقطع طرفا﴾ (وَكَذَلِكَ) قَوْله: ﴿وليعلم الله الَّذين آمنُوا﴾ وَأما التمحيص: قيل: هُوَ [التخليص] وَهُوَ قَول الْحسن، وَقَالَ مُجَاهِد: هُوَ بِمَعْنى: الِابْتِلَاء، وَحَقِيقَة معنى التمحيص: التَّطْهِير من الذُّنُوب، تَقول الْعَرَب: محص عَنَّا ذنوبنا أَي: طهرنا من الذُّنُوب.
﴿ويمحق الْكَافرين﴾ [معنى] الْآيَة: أَنهم إِن قتلوكم؛ فَذَلِك تَطْهِير لكم، وَإِن قَتَلْتُمُوهُمْ فَذَلِك محق لَهُم واستئصال.
قَوْله تَعَالَى: ﴿أم حسبتم﴾ أَي: [أحسبتم] ﴿أَن تدْخلُوا الْجنَّة وَلما يعلم الله الَّذين جاهدوا مِنْكُم﴾ أَي: وَلم يعلم الله الَّذين وَقع مِنْهُم الْجِهَاد، ﴿وَيعلم الصابرين﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت﴾ سَبَب نزُول الْآيَة أَن الَّذين تخلفوا من حَرْب بدر من الْمُسلمين قَالُوا لما انْقَضتْ حَرْب بدر: لَو كَانَ لنا يَوْم مثله فنقاتل ونقتل ونستشهد، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْهَزمُوا، وهربوا؛ فَنزلت الْآيَة.
﴿وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت﴾ أَي: سَبَب الْمَوْت وَهُوَ الْجِهَاد؛ إِذْ لَا يجوز أَن يتَمَنَّى الْمَوْت بقتل الْكَافِر إِيَّاه ﴿من قبل أَن تلقوهُ﴾ أَي: تلقونَ سَببه من الْجِهَاد ﴿فقد رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُم تنْظرُون﴾، فَإِن قيل: مَا معنى قَوْله: ﴿وَأَنْتُم تنْظرُون﴾، وَقد قَالَ: ﴿فقد رَأَيْتُمُوهُ﴾؟ (قيل): يحْتَمل [أَن تكون] الرُّؤْيَة بِمَعْنى الْعلم؛ فَقَالَ:

1 / 362