20

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿وَلَكِن لَا يَشْعُرُونَ (١٢) وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا كَمَا آمن النَّاس قَالُوا أنؤمن كَمَا آمن السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُم هم السُّفَهَاء وَلَكِن لَا يعلمُونَ (١٣)﴾
فَإِن قيل: كَيفَ يلْزمهُم الْحجَّة إِذا كَانُوا لَا يعلمُونَ؟
قيل: يلْزمهُم الْحجَّة بِمَا أوضح من السَّبِيل، وَنصب من الدَّلَائِل، وجهلهم لَا يكون عذرا لَهُم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا كَمَا آمن النَّاس﴾ الْآيَة. كَمَا آمن النَّاس يعْنى: الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار.
﴿قَالُوا أنؤمن كَمَا آمن السُّفَهَاء﴾ سموهم سُفَهَاء فأجابهم الله تَعَالَى بقوله: ﴿أَلا إِنَّهُم هم السُّفَهَاء﴾
وَالسَّفِيه خَفِيف الْعقل رَقِيق الْحلم؛ من قَوْلهم: ثوب سَفِيه، أَي: رَقِيق بَال
يَقُول: هم الَّذين خفت عُقُولهمْ، ورقت أحلامهم ﴿وَلَكِن لَا يعلمُونَ﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا﴾ الْآيَة، مَعْنَاهُ: وَإِذا لقوا الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار قَالُوا: آمنا. أظهرُوا الْإِسْلَام بِاللِّسَانِ.
﴿وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم﴾ أَي: بشياطينهم، يذكر " إِلَى " بِمَعْنى " الْبَاء " لِأَن الصلات يقوم بَعْضهَا مقَام الْبَعْض. والشيطان: كل عَاتٍ متمرد من الْجِنّ وَالْإِنْس، وَأَصله: الْبعد والامتداد. يُقَال: بِئْر شطون، أَي: بعيد العمق والقعر. وَيُقَال للحبل: شطن؛ لامتداده. وسمى الشَّيْطَان شَيْطَانا؛ لامتداده فِي الشَّرّ وَبعده عَن الْخَيْر.
فَأَرَادَ بالشياطين هَاهُنَا عتاتهم ورؤساءهم فِي الْكفْر. يَقُول: إِذا خلوا برءوسهم، قَالُوا: إِنَّا مَعكُمْ فِي دينكُمْ ﴿إِنَّمَا نَحن مستهزئون﴾ بِمَا أظهرنَا من الْإِسْلَام مَعَ الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار.

1 / 50