113

تفسیر السمعاني

تفسير السمعاني

ایډیټر

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
﴿إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق إِلَهًا وَاحِدًا وَنحن لَهُ مُسلمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أمة قد خلت لَهَا مَا كسبت وَلكم مَا كسبتم وَلَا تسْأَلُون عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ (١٣٤) وَقَالُوا﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿أم كُنْتُم شُهَدَاء﴾ بِمَعْنى: أَكُنْتُم شُهَدَاء وَالْمرَاد بِهِ مَا كُنْتُم شُهَدَاء.
﴿إِذا حضر يَعْقُوب الْمَوْت﴾ أَي: مَا كُنْتُم حضورا حِين قرب يَعْقُوب من الْمَوْت.
﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ وهم اثْنَا عشر سبطا. على مَا سَيَأْتِي ﴿مَا تَعْبدُونَ من بعدِي﴾ أَي: أيش تَعْبدُونَ من بعدِي ﴿قَالُوا نعْبد إلهك وإله آبَائِك إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب إِلَهًا وَاحِدًا وَنحن لَهُ مُسلمُونَ﴾ وَقَرَأَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَعَاصِم الجحدري. " وإله أَبِيك " كَأَنَّهُ على هَذِه الْقِرَاءَة لم يَجْعَل الْعم وَلَا الْجد أَبَا.
وَالْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة " وإله آبَائِك " فَجعل الْجد وَالْعم أباء.
وَإِبْرَاهِيم هُوَ الْجد وَإِسْمَاعِيل هُوَ الْعم. وَقد سمى رَسُول الله عَمه الْعَبَّاس أَبَا حَيْثُ قَالَ: " إِنَّه من بَقِيَّة آبَائِي ". وَقَالَ: " ردوا على أبي كَيْلا تفعل بِهِ قُرَيْش مَا فعلت ثَقِيف بِعُرْوَة بن مَسْعُود " وَذَلِكَ أَنهم قَتَلُوهُ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ أمة قد خلت﴾ أَي: مَضَت ﴿لَهَا مَا كسبت وَلكم مَا كسبتم وَلَا تسْأَلُون عَمَّا كَانُوا يعلمُونَ﴾ مَعْنَاهُ: يجازي كل بِكَسْبِهِ، وَيسْأل كل عَن عمله. وَالله أعلم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى﴾ هود جمع هائد، وَهُوَ مثل حَائِل وحول. وَقيل: كَانَ أَصله كونُوا يهودا فحذفت الْيَاء فَصَارَ: هودا.
وَقيل: هود مصدرها يهود هودا، فَهُوَ مصدر بِمَعْنى الْجمع كَمَا يُقَال: قوم صَوْم

1 / 143