478

{ توفته } قبضت روحه.

{ رسلنا } جاء جمعا فعني به ملك الموت وأعوانه. والظاهر أن الرسل هنا غير الحفظة ولا تعارض بين قوله:

الله يتوفى الأنفس حين موتها

[الزمر: 42] وبين قوله:

قل يتوفاكم ملك الموت

[السجدة: 11] وبين قوله: توفته رسلنا، لأن نسبة ذلك إلى الله تعالى بالحقيقة ولغيره بالمباشرة.

{ وهم لا يفرطون } جملة حالية. والعامل فيها توفته أو استئنافية أخبر عنهم بأنهم لا يفرطون في شىء مما أمروا به من الحفظ والتوفي.

{ ثم ردوا } الظاهر عود الضمير على العباد وانتقل من ضمير الخطاب في عليكم إلى ضمير الغيبة في ردوا. وفاعل الرد المحذوف هو الله تعالى كان الأصل ثم ردهم الله. وقرىء: ردوا بكسر الراء أصله رددوا، أتبعت حركة الراء لحركة الدال ثم سكنت الدال للإدغام، فقيل: ردوا، كما قرىء ردت إلينا في سورة يوسف. وظاهر الأخبار بالرد إلى الله أنه يزاد به البعث والرجوع إلى حكم الله وجزائه يوم القيامة، ويدل عليه آخر الآية. ومولاهم: فيه اشعار بإحسانه تعالى إليهم إذ مولاهم هو سيدهم وهم عبيده، ووصفه تعالى بالحق معناه العدل أي الذي لا يحكم إلا بالحق.

{ ألا له الحكم } تنبيه منه تعالى عباده بأن أنواع التصرفات جميعها له.

{ وهو أسرع الحاسبين } تقدم الكلام عليه في سرعة حسابه تعالى في قوله:

ناپیژندل شوی مخ