762

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

عَنْهُمَا - أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا، فَقَطَعَ لَهُمَا قَطِيعًَا بالغَابةِ، وأَخْرَجَهُمَا عَنْ حِصْتِهِمَا عَنْ ثَمَرةِ تِلْكَ الحِيطَانِ، فَمَلَكَتَا مَا أَقْطَعَهُمَا مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ إلى أَنْ مَاتتا، وَوُرِثَ ذَلِكَ عَنْهُمَا.
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ في صِفَةِ جَهَنَّمَ: (لَهِيَ أَسْوَدَ مِنَ القَارِ) هَكَذا رَوَاهُ يَحْيىَ، ورَوَى غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ: (لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًَا مِنَ القَارِ)، وَهُوَ الصَّوَابُ، لأَنَّ العَرَبَ لَا تَقُولُ: هَذا أَسْوَدُ مِنْ هَذا، وإنَّمَا تَقُولُ: هُوَ أشَدُّ سَوَادًَا.
قالَ: والقَارُ هُوَ الزِّفْتُ.
* قَوْلُهُ في الصَّدَقةِ الطَّيِّبةِ: "إنَّ الله -جَلَّ وَعَزَّ- يُربِّيهَا لِصَاحِبهَا"، هُوَ مِنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: كَانَ بَيْرُحَاءُ حَائِطًَا لأَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ بالمدِينَةِ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدْخُلُهُ، وَيشْرَبُ مِنْ مَائِهِ.
قَالَ أَبو عُمَرَ: هَذا أَصْلٌ في الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ الأَجِنَّةِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، فتصَدَّقَ بهِ أَبو طَلْحَةَ، فَقَالَ في ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هُوَ مَالٌ رَايحٌ"، يَعْنِي: يَرُوحُ عَلَى أَبي طَلْحَةَ ﵀ أَجْرَهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، ومَنْ رَوَاهَا: "هُوَ مَالٌ رَابِحٌ"- بالبَاءِ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةٍ تَحْتَها - فَمَعْنَاهُ: هُوَ مَالٌ كَثيرُ الرِّبْحِ.
وَفِي قَوْلِ النبيِّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: "اجْعَلهُ في الأَقْرَبِينَ"، فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنْ يَجْعَلَ المُوصَى إليه مَا فَضَلَ بِيَدِه مِنْ وَصِيَّةِ المُوصِي حَيْثُ يَرَاهُ مِنْ [سُوءِ المَخْبَرِ] (١).
وفِيهِ: أَنَّ الصَّدَقَةَ المَوْقُوفَةَ تَرْجِعُ إلى قَرَابةِ المُتَصَدِّقِ بِهَا، إلَّا أَنْ يُسَبِّلَهَا المُتَصَدِّقُ بِهَا في شَيءٍ مِنْ وُجُوهِ البرِّ فَلَا تُحَالُ عَنْهُ.

(١) أثّر البلل على ما بين المعقوفتين فلم تظهر الكتابة، ولذا اجتهدت في وضعه.

2 / 780