755

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

للنتَاجِ، وأما أَصْحَابُ الغَنَم فَهُمْ أَهْلُ سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُفَدْفِدُونَ عِنْدَ سَقْيهَا [ولا عِنْدَ رَحِيلِهِم] (١) بِذَلِكَ.
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: وقَوْلُهُ: "رَأْسُ الكُفْرِ نَحْوَ المَشْرِقِ"، يُرِيدُ أنَّهُم كَانُوا في ذَلِكَ الوَقْتِ كُفَّارًَا، وإنَّمَا فُتِحَ المَشْرِقُ في أَيَّامِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وسَكَنَهُ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَهَابِ الكُفَّارُ مِنْهُ.
* قَوْلُهُ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمًَا يَتبعُ بِهَا شُعَفَ الجِبَالِ"، يُرِيدُ: بِرَعْيهَا فِيمَا تَشَعَّبَ مِنَ الجِبَالِ والمَوَاضِعِ الوَعِرَةِ.
"يَفِرُّ بِدِينِهِ"، يَعْنِي: يَفِرُّ مِنَ الفِتَنِ الذِي يُذْهِبُ بالدِّينِ.
وفِي هَذا مِنَ الفِقْهِ: اعْتِزَالُ النَّاسِ عِنْدَ فَسَادِ أَحْوَالِهِمْ كَيْفَمَا يُمْكِنُ الإعْتِزَالُ، لأَنَّ مُصِيبَةَ الدِّينِ لَا تَنْجَبِرُ.
ومَنْ رَوَى هَذِه اللَّفْظَةَ "يَتْبَعُ بِهَا شُعَبَ الجِبَالِ" فإنَّهُ يَعْنِي: أَطْرَافَ لجِبَالِ وأَعَالِيهَا.
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُهُ ﵇: "لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشيةَ أَحَدٍ إلَّا بإذْنِهِ"، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَلَّا يَسْتَبِيحَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِه إلَّا بإذْنِهِ، لأَنَّهُ إذْ نَهَى ﷺ -عَنْ حَلْبِ اللَّبَنِ بغَيْرِ إذْنِ صَاحِبهِ- وَهُوَ يُحْلَبُ غُدْوَةً وَيعُودُ عَشِيّهً في الضِّرْعِ فَمَا كَانَ مِمَّا لَا يَعُودُ أَحْرَى أَنْ لَا يَسْتَبِيحُهُ أَحَدٌ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ في ذَلِكَ صَاحِبُهُ.
وقَوْلُهُ: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤتَى مَشْرَبَتَهُ فَتُكسَرَ خِزَانَتُهُ"، يَعْنِي: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى غُرْفَتُهُ فَيُكْسَرُ قُفْلُهَا وُينتقَلُ طَعَامُهُ، فَمَعْنَى هَذا: أنْ يَكْرَه الإنْسَانُ لأَخِيهِ المُسْلِمِ مَا يَكْرَهَهُ لِنَفْسِهِ، ولَا يَرْضى في مَالِ أَخِيهِ مَالاَ يَرْضَاهُ في مَالِ
نَفْسِهِ.
* * *

(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت بما رأيته مناسبًا.

2 / 773

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا | اصول