721

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

بابُ النَّهْي عَنِ القَوْلِ بالقَدَرِ،
إلى آخِرِ بَابِ جَامِعِ القَدَرِ
* تَرْجَمَ مَالِكٌ في المُوطَّأ في رِوَايةِ يحْيِى عَنْهُ أَوَّلَ هَذا البَابِ، فقالَ: (هَذا بَابُ النَّهْي عَنِ القَوْلِ بالقَدْرِ) [٣٣٣٥]، قالَ أَبو عُمَرَ: عَلَى مَعْنَى هَذا بَابُ النَّهْيِّ عَنِ القَوْلِ بِنَفِي القَدَرِ، وتَرْجَمَهُ ابنُ بُكَيْرٍ في رِوَايَتِهِ عَنْ مالك: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ القَوْلِ بالقَدَرِ) (١).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنِ السّكُوتِ عَنِ الكَلَامِ في القَدَرِ، فقَالَ: مَنْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُقِرٌّ بالقَدَرِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وإنْ سَكَتَ وَهُوَ شَاكٌّ في القَدَرِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، فَأمَّا الجِدَالُ فِيهِ فَمَكْرُوهٌ، وقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ: (إذا ذُكِرَ القَدَرِ فأَمْسِكُوا) (٢)، يَعْنِي: آمِنُوا بالقَدَرِ، وأَمْسِكُوا عَنِ الكَلَامِ فِيهِ، والمُجَادَلةِ في ذَلِكَ، وهَذا عَلَى ظَاهِرِ تَرْجَمَةِ الكِتَابِ.
* [قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" [٣٣٣٦] يَعْنِي: غَلَبَ آدَمُ مُوسَى بالحُجَّةِ، وأَلْزَمَهُ أَنَّ قَضَاءَ اللهِ ﷿ نَافِذٌ عَلَى العَبْدِ لا يُنْجِيهِ مِنْهُ شَيءٌ.
وفِي هَذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: إبَاحَةُ المُنَاظَرةِ في أُصُولِ الدِّيَانةِ، وإقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْهَا، وأَنَّ الله ﷿ قَدْ قَدَّرَ عَلَى العِبَادِ مَا هُمْ صَائِرُونَ إليهِ،

(١) موطأ ابن بكير، الورقة (١٧٩ ب)
(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٤٤٨)، من حديث ابن مسعود، وذكره الهيثمي ٧/ ٢٠٢، وقال: فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح.

2 / 739