712

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمَا
تَفْسِيرُ كِتَابِ الجَامِعِ
* قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "اللهُمَّ إني أَدْعُوكَ لِلْمَدِينهِ بمِثْلِ مَا دَعَاكَ بهِ إبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ ومثْلَهُ مَعَهُ" [٣٣٠٣]، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ المَدِينَةِ عَلَىَ مَكَّةَ، لِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَهْلِ المَدِينَةِ بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بهِ إبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ، ودُعَاءُ إبْرَاهِيمُ (١) لِمَكَّةَ أنْ يَرْزُقُهَمْ اللهُ [جَلَّ وَعَزَّ] (٢) مِنَ الثَّمَرَاتِ، وأَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إليهِمْ، يَعْنِي: يَجْلِبُونَ إليهَا الأَقْوَاتَ، ودَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ المَدِينَةِ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ في طَعَامِهِمْ المَكِيلَ بالصَّاعِ والمُدّ -الذِي بهِ قِوَامُ الأَبْدَانِ المُفْتَرَضِ عَلَيْهَا الطَاعَاتِ- بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بهِ إبْرَاهِيمُ ﷺ لأَهْلِ مَكَّةَ.
وسَمَّى اللهُ ﵎ المَدِينَةَ دَارَ الإيمَانِ، فقالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، يَعْنِي بهِ الأَنْصَارَ سُكَّانَ المَدِينَةِ، ورَوَى سَعِيدُ بنُ أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "المَدِينَةُ قُبَّةُ الإسْلَامِ، ودَارُ الإيمَانِ، وأَرْضُ الهِجْرَةِ، ومُبْتَدأُ الحَلَالِ والحَرَامِ" (٣).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: واخْتَارَ اللهُ [جَلَّ وعَزَّ] المَدِينَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لمَحْيَاهُ

(١) في (ق): والذي دعا به إبراهيم لأهل مكة.
(٢) من (ق)، وكل ما سيأتي محصورا بين معقوفتين فهو زيادة من هذه النسخة.
(٣) رواه الطبراني في الأوسط ٥/ ٣٨٠ بإسناده إلى سعيد المقبري به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٩٨: وفيه عيسى بن ميناء قالون وحديثه حسن، وبقية رجال ثقات.

2 / 730