708

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلَّى اللهُ على مُحمدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّم تَسْلِيمَا
تَفْسِيرُ كتابِ الأَشْرِبةِ، والحَدِّ فِي الخَمْرِ
* قَؤلُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ: (إنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَزَعَمَ أَنّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ) [٣١١٦]، وذَكَرَ الحَدِيثَ إلى آخِرِه، فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا أَنَّهُ يُحَدُّ إذا شَهِدَ شَاهِدَانِ من [المُسْلِمينَ] (١) يَعْرِفَانِ رَائِحَةَ الخَمْرِ أَنَّهُ شَرِبَ شَرَابًا مُسْكِرًا.
وأَن الإمَامَ يُقِيمُ الحُدُودَ عَلَى القَرِيبِ والبَعِيدِ.
وقَدْ ثَبَتَ أنَّ مَا أَسكَرَ كَثيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ مِنْ جَمِيعِ الأَشْرِبةِ، والخَمْرُ تَكُونُ مِنْ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ مِنَ العَسَلِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، وإنَّمَا حُرِّمَتْ الخَمْرُ [لأَنَّهَا تُوَلِّدُ العَدَاوَةَ والبَغْضَاءَ، وتَصُدُّ عَنْ ذَكْرِ اللهِ، وعَنِ الصَّلَاةِ] (٢) وشَرَابُهُمْ يَومِيِّذٍ فَضِيخُ التَّمْرِ، وقَدْ بيَّنَ اللهُ في كِتَابهِ عِلَّةَ تَحْرِيمِهَا فقالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١].
قالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: وأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى انْتِقَالِ اسْمِ العَصِيرِ إلى اسْمِ الخَمْرِ بالشِّدَّةِ الحَادِثةِ في العَصِيرِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى إنَّ الشِّدَّةَ عِلَّةَ (٣) التَّحْرِيمِ، فَكُلَّمَا

(١) وقع في الأصل (المسلمان) وهو خطأ، وفي (ق): شاهدان مسلمان.
(٢) الزيادة من (ق).
(٣) في (ق) بدلًا من كلمة علة: أصل.

2 / 726