700

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إذا ادَّعَتْ امْرَأةٌ أن زَوْجَهَا وَطِءَ جَارِيتَهَا غَصْبًا، وقَالَ الزَّوْجُ: إنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ، ثُمَّ أَقَرَّتِ المَرْأَةُ بالهِبَةِ أَنَّهُ لا حَدَّ عَلَى الزوْجِ، ولَا عَلَى المَرْأَةِ، مِنْ أَجْلِ الغِيرَةِ، هَذَا قَوْلُ (١) عِيسَى بنِ دِينَارٍ.
وقالَ أَشْهَبُ: عَلَيْهَا الحَدُّ لِرَمْيِهَا إيَّاهُ بالزِّنَا.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابنِ عَبَّاس، أَنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ وَطِءَ بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ واقْتُلُوهَا" (٢)، هَذا حَدِيثٌ لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِ (٣) أَهْلِ المَدِينَةِ، وقَدْ رَوَى أَبو رَزِينَ، عَنِ ابنِ عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: (لَيْسَ عَلَى الذي يَأتِي بَهِيمَةً حَدٌّ) (٤)، وهَذِه الرّوَايةُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، ولِهَذا قَالَ عُلَمَاءُ أَهْلِ المَدِينَةِ: إنَّ البَهِيمَةَ لا تُقْتَلُ، ولَا يُقْتَلُ وَاطِئُهَا.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ: "أنَّ النبيَّ ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثةُ دَرَاهِمَ" [٣٠٧٤]، في هَذا مِنَ الفِقْهِ: أنَّ اللهَ ﷿[وَضَعَ] (٥) نبَيَّهُ ﷺ منْ كِتَابِهِ مَوْضِعَ البَيَانِ عَنْهُ، فَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُفَسِّرَة للقُرْآنِ الذي نَصَّ اللهُ [سُبْحَانَهُ] (٦) فِيهِ القَطْعَ عَلَى السَّارِقِ (٧) بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ لِقِيمَةِ السَّرِقَةِ، فَلَوْ تُرِكْنَا وَظَاهِرُ القُرْآنِ لَقَطَعْنَا كُلَّ سَارِقٍ يَسْرِقُ مَا قَلَّ أَو كَثُرَ كَمَا قَالَتِ الخَوَارِجُ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تتّبَعَ مِنْ قَوْلِ الخَوَارِجِ.

(١) في (ق): قال هذا.
(٢) رواه أبو داود (٤٤٦٤)، والترمذي (١٤٥٥)، وابن ماجه (٢٥٦٤)، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس.
(٣) في (ق): حديث.
(٤) رواه أبو داود (٤٤٦٥)، والترمذي (١٤٥٥)، وقال: هذا الحديث أصح من الحديث الأول.
(٥) زيادة من (ق).
(٦) من (ق).
(٧) في (ق): السارقين.

2 / 718