688

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

وقالَ غَيْرُهُ: قالَ اللهُ ﵎: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩]، تَأويلُهُ: أَنَّ القَاتِلَ إذا هَمَّ بالقَتْلِ وذَكَرَ أَنَّهُ يُقْتَصّ مِنْهُ تَرَكَ القَتْلَ الذِي هَمَّ بهِ، فَكَانَ ذَلِكَ حَيَاةٌ لَهُ.
قالَ عِيسَى: إذا ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا أَو وَكَزَهُ فَادَّعَى أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ فإنَّهُ يُحْمَّلُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَمَّلَ، وتَمْضِي القَسَامَةُ عَلَى سُنَّتِهَا، وإنْ رَمَى بِذَلِكَ خَيْرَ النَّاسِ، وأصْدَقُ مَا يَكُونُ الرَجُلُ إذا نَزَلَ بهِ المَوْتُ، وإذا رَمَى رَجُلًا بِدَمِهِ ثُمَّ هَلَكَ ثُمَّ أَتَى المُدَّعَى عَلَيْهِ ببيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُم بِبَلَدٍ بَعِيدٍ في اليَوْمِ الذي زَعَمَ الهَالِكُ أنَّهُ قتَلَهُ فِيهِ فإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ دَعْوَاهُ، والبيِّنَةُ العَادِلَةُ أَصْدَقُ مِنْهُ، غَيْرَ أَنَّهُ يُحَلَّفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينَا ويَبْرَأُ مِنَ الدَّعْوَى.
قالَ: ولَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ عَدْلٍ بِعَايِنَةِ الضَّرْبِ، وشَهِدَتْ بَيِّنَةُ عَدْلٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ بِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ، وتَكَافأَتِ البَيِّنتَانِ قَضَى بالتّي شَهِدَتْ بالضَّرْبِ، إلَّا أَنَّهُ يَكُونُ للمَشْهُودِ عَلَيْهِ عِلْمًا مِنْ إعْلَامِ النَّاسِ لا يَخْفَى مَكانهُ، فإنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ دَعْوَى المُدَّعِي.
* * *
تَمَّ الكِتَابُ بِحَمْدِ اللهِ، يَتْلُوهُ كِتَابُ الرَّجْمِ والحُدُودِ

2 / 706