680

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

هَذا البئْرِ (١) أنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ فِي ذَلِكَ، فَلِهَذا لا تَكُونُ لَهُ دِيَةٌ إنْ هَلَكَ [فِي ذَلِكَ] (٢) عَلَى الَذِي أَمَرَهُ، ولَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، إلَّا أَنْ يُغَرَّرَ بالكَبِيرِ فِيمَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ فَيَهْلَكُ فِي ذَلِكَ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ عَلَى الآمِرِ ضَمَانُ مَا أَصَابَهُ مِنْ دِيةِ نَفْسٍ، أَو أَرْشِ جَرْحٍ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ مَالِكٍ: (عَقْلُ المَوَالِي تَلْزَمُهُ العَاقِلَةُ كَانُوا أَهْلَ دِيوَالغ أَو مُنْقَطَعِينَ) [٣٢٤٠]، وتَفْسِيرُ هَذا: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ لَمَّا افْتُتِحَتْ الأَمْصَارُ فِي أيَّامِهِ، وكَثُرَتِ الجُيُوشُ دُونَ الدَّوَاوِينِ، فَجَعَلَ جُنْدَ أَهْلِ الحِجَازِ فِي دِيوَانٍ، وأَهْلِ العِرَاقِ فِي دِيوَانٍ، [وأَهْلِ الشَّامِ فِي دِيوَانٍ] (٣)، فإذا جَنَى أَحَدٌ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ تِلْكَ الدَّوَاوِينِ جِنَايةً كَانَتْ جِنَايَتَهُ عَلَى أَهْلِ دِيوَانِ مَوْلَاهُ، يُؤَدُّونَها عَنْهُمْ كَمَا تَفْعَلُ العَاقِلَةُ.
قالَ: وكَذَلِكَ حُكْمُ المُنْقَطَعِينَ فِي الدَّوَاوِينِ الذينَ لَيْسُوا بِمَكْتُوبِينَ فِيهِم أَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْ مَوَالِيهِم كَمَا يَعْقِلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، تَعْقِلُ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَنْ مَوَالِيهَا.
قالَ ابنُ القَاسمُ: وكَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ الذينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ، بِسَببِ جِنَايةٍ لَزِمَتْهُمْ مِنْ كُل مَائةِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ ويصْفٌ فِي كُلِّ عَطِيَّةٍ يُعْطُونَهَا، ويُدْفَعُ ذَلِكَ إلى المُجْنَى عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَوفِي أَرْشَ جِنَايَتِهِ.
قالَ مَالِكٌ: ومَنْ كَانَ مَعَ غَيْرِ قَوْمِهِ فِي دِيوَانٍ فَلْيَعْقِلْ مَعَهُمْ، ويَعْقِلُونَ عَنْهُ دُونَ قَوْمِهِ كَمَا تَفْعَلُ العَصَبةُ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا قَتَلَتْ حَفْصَةُ مُدَبَّرَتهَا حِينَ سَحَرتْهَا [٣٢٤٧]، مِنْ أَجْلِ أَنَّ السَّاحِرَ كَافِر، وقَدْ قالَ النبيُّ ﷺ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بالسَّيْفِ" (٤)، وقَدْ حَكَى اللهُ ﷿ عَنْ هَارُوتَ ومَارُوتَ أنَّهُمَا يَقُولاَنِ للَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ السِّحْرَ

(١) في ق: هذه البئر.
(٢) زيادة من (ق).
(٣) زيادة من (ق).
(٤) رواه الترمذي (١٤٦٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٦٦٥)، والبيهقي في السنن ٨/ ١٣٦، من حديث جندب.

2 / 698