653

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

القَمَلِ، كَمَا قالَ اللهُ ﵎: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، يَعْنِي: مَنْ كَانَ بهِ أَذَى مِنْ رَأْسِهِ فَحَلَقَ فَعَلَيْهِ الفِدْيةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذا المَوْضِعِ تَفْسِيرُ الفِدْيَةِ لِمَنْ أَمَاطَ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًَا.
* قالَ مَالِكٌ: (لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا) [١٥٩١].
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ شَيْئًَا أنَّهُ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، ولَكِنَّهُ أَثِمَ فِي قَطْعِهِ إيَّاهَا وأَخْطَأ، لأَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أنْ يُعْضَدَ شَجَرُ مَكَّةَ، أَيْ يُكْسَرُ أَو يُقْطَعُ.
وقالَ غَيْرُ أَهْلِ المَدِينَةِ: مَنْ قَطَعَ شَيْئَا مِنْ شَجَرِ الحَرَمِ أنَّ عَلَيْهِ الفِدْيةَ فِي الشَّجَرَةِ الكَبيرَةِ على قَدْرِهَا، وفِي الصَّغِيرَةِ عَلَى قَدْرِهَا، يُنْظَرُ إلى قِيمَةِ مَا كَسَرَ، فَيُطْعِمُ المَسَاَكِينَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ (١).
* * *

(١) هذا قول الشاقعي وغيره، ينظر: الإستذكار ٥/ ٩٩، والقوانين الفقهية ص ٩٦.

2 / 671