645

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

وحَدِيثُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفٌ لِهَذا، لأَنَّهُ قَالَ فِيهِ: "أَنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِرَفْضِ العُمْرَةِ والإحْلاَلِ مِنْهَا".
قالَ أَحْمَدُ: وكِلاَ الحَدِيثَيْنِ ثَابِتَانِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، إلَّا أنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ أَدْخَلَ فِي حَدِيثِ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ شَيْئًَا يُوهَنُ بهِ مَا خَالَفَ فِيهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ مِنْ رَفْضِ العُمْرَةِ والإحْلاَلِ مِنْهَا، وذَلِكَ مَا حَدَّثنا بهِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ (١)، قالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ، قالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ موَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: مَنْ شَاءَ أنْ يَهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيَهِلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَهِلَّ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَج، ومِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إذا كُنْتُ بِسَرِفٍ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَنَا أَبْكِي، فقالَ: مَا شَانُكِ؟ فَقَالتْ (٢): وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ العَامَ"، وذَكَرتْ لَهُ مَحِيضَها، قالَ عُرْوَةُ: فَحَدَّثنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لَهَا: "دَعِي عُمْرَتكِ وانْقُضِي رَأْسَكِ، وامْتَشَطِي، وافْعَلِي مَا يَفْعَلُ المُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِم، قَالَتْ: فأَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الصَّدْرِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبي بَكْرٍ فأَخْرَجَهَا إلى التَّنْعِيمِ، فأَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ" (٣).
قالَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدٍ: فَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ عُرْوَةَ بَيَانُ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِعَائِشَةَ: (دَعِي عُمْرَتك، وانْقُضِي رَأْسَكِ، وامْتَشِطِي) لَمْ

(١) هو الحسن بن أحمد بن حبيب الكِرْماني أبو علي، نزيل طرسوس، شيخ النسائي وغيره، ومحمد بن عبيد هو ابن حساب الغُبَري البصري شيخ مسلم وأبي داود وغيرهما.
(٢) وضع الناسخ على هذه الكلمة علامة (صح) وذلك للدلالة على صحتها.
(٣) رواه ابن عبد البر في التمهيد ٨/ ٢٢٥، بإسناده إلى أحمد بن خالد عن الحسن بن أحمد به، ورواه البخاري (٣١١) و(١٦٩٤)، ومسلم (١٢١١)، بإسنادهما إلى هشام بن عروة به.

2 / 663