607

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

الُمحْرِمِينَ، وَبِحَدِيثهِ أَخَذَ مَالِكٌ في الصَّيْدِ إذا لَمْ يُصَدْ للمُحْرِمِينَ وَلَمْ يَقْصِدُوا بهِ، أنَّ أَكْلَهُمْ لَهُ حَلَالٌ، وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ بإِبَاحَةِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ لأَصْحَابهِ المُحْرِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مَا صِيدِ لِمُحْرِمٍ إذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الصَّيْدُ قَدْ صِيدَ للمُحْرِمِ للأَكْلِ، وإنَّمَا قَصَدَ بِصَيْدِهِ غَيْرَ الأَكْلِ، فإنْ أكَلَهُ المُحْرِمُ الذي صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ، قَدْ رَوَى عَمْرو [عَن] (١) المُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "صَيْدُ البَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَو يُصَادَ لَكُمْ" (٢).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هَذا الحَدِيثُ هُوَ نَحْو حَدِيثِ أَبِي قتَادَةَ الذي أَبَاحَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْلَ مَا قَدْ صَادَهُ أَبو قَتَادَةَ لِنَفْسِهِ لا لأَصْحَابهِ المُحْرِمِينَ الذينَ لَمْ يَصِيدُوُه ولَمْ [يُصَدْ] (٣) مِنْ أَجْلِهِمْ.
* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اسْمُ البَهْزِيِّ الذي أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الحِمَارَ العَقِيرَ: زَيْدُ بنُ كَعْبٍ [١٢٨١].
وفِي حَدِيثهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ الصَيْدَ مَالٌ للصَّائِدِ إذا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِرَمْيتِهِ، وفِيهِ: إبَاحَةُ قَبُولِ الهَدِيّةِ إذا كَانَتْ مِنْ حَلَالٍ، وفِيهِ: أَنَّ المُحْرِمَ يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ مَا لَم [يُصَدْ] (٤) مِنْ أَجْلِهِ، وذَلِكَ أَنَ البَهْزِيَّ إنَّمَا كَانَ صَادَ ذَلِكَ الحِمَارَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ غيْرُ مُحْرِمٍ، فَلَمَّا أَهْدَاهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أمَرَ بِقِسْمَتِهِ بَيْنَ أَصْحَابهِ فَأَكَلُوهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وكَانَتْ قِصَّةُ البَهْزِيِّ وأَبي قتَادَةَ في بَعْضِ عُمَرِ النبي ﷺ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يُرْوَى عَنْ عَلِي بنِ أَبي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ للمُحْرِمِ أَكْلَ

(١) جاء في الأصل: (بن) وهو خطأ والصواب ما أثبته، وعمرو هو ابن أبي عمرو، والمطلب هو ابن حنطب المخزومي، ولم يسمع من جابر.
(٢) رواه أبو داود (١٨٥١)، والترمذي (٨٤٦)، والنسائي (٢٨٢٧)، بإسنادهم إلى عمرو بن أبي عمرو به.
(٣) في الأصل: يوصد، والصواب ما أثبته.
(٤) في الأصل: يوصد، وهو خطأ.

2 / 625