605

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

باب في نِكَاحِ المُحْرِمِ، وحجَامَتِهِ،
ومَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ
* في حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أبا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ [١٢٦٧]، في هَذا الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ: الوَكَالَةُ عَلَى النكِّاحِ، يُوكِلُ الرَّجُلُ رَجُلَيْنِ يُزَوِّجَانِهِ امْرَأَةً بِمَا رَأَيَاهُ مِنَ الصَّدَاقِ، ويُلْزِمهُ مَا فَعَلَا مِنْ ذلِكَ، وفِيهِ بَيَانُ أنَّهُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ قَبْلَ إحْرَامِهِ، بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ للمُحْرِمِ أَنْ يَنْكَحَ في حَالِ إحْرَامِهِ، واحْتَجَّ مَنْ رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا بمَا رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ [عبَّاسٍ] (١): "أَنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ خَالتهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ" (٢)، وهَذا حَدِيثٌ خَالَفَ النَّاسُ فِيهِ ابنَ عَبَّاسٍ، وقَالُوا: إنَّمَا تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ، ورَوَى مَيْمُونُ بنُ مِهْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ ابنِ أَخِي مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفٍ" (٣).
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وتَذَاكَرَ عَطَاءُ بنُ أَبي رَبَاع وسَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ تَزْوِيجَ النبيِّ ﷺ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، فَقَالَ عَطَاءٌ بِقَوْلِ ابنِ عَبَّاسٍ، وقَالَ ابنُ المُسَيَّبِ: إنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَدَخَلَ بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى صَفِيَّةَ

(١) جاء في الأصل: القاسم، وهو خطأ ظاهر، فإن الحديث معروف عن ابن عباس، وميمونة أم المُؤمنين هي خالته.
(٢) رواه أبو داود (١٨٤٤)، والتِّرمذيّ (٨٤٣)، وأحمد ١/ ٣٦٠، بإسنادهم إلى أيوب السختياني به. وقال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ١٥٣: وما أعلم أحدًا من الصحابة روى أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة وهو محرم إلَّا عبد الله بن عباس.
(٣) رواه أبو داود (١٨٤٣)، وأحمد ٦/ ٣٣٥، وابن حبان ٦/ ٣٣٥، بإسنادهم إلى ميمون بن مهران به.

2 / 623