540

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

المَالِ، ولَا يَحْكُمُ السُّلْطَانُ بِمِثْلِ هَذا لِغُرَمَاءِ العَامِلِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ العَامِلَ لَا رِبْحَ لَهُ حتَّى يُحَالسِبَ رَبَّ المَالِ، ويَقْبضُ رَبّ المَالِ رَأْسَ مَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، فَلِهَذا فَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ غُرَمَاءِ العَامِلِ، وغُرَمَاءِ رَبِّ المَالِ.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحمنِ: قالَ ابنُ القَاسِمِ: لَا يَنْبَغِي للمُقَارِضِ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ رِبْحًا مِنَ المَالِ حتَّى يُحَصِّلَ المَالَ كُلَّهُ ويَقْبِضَهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرّبْحَ على شِرْكِهمَا في القِرَاضِ.
قالَ: فإنْ اقْتَسَمَا رِبْحًا ولَمْ يَحْضُرْ رَأْسُ المَالِ أَو حَضَرَ ولَمْ يَقْبِضْهُ صَاحِبُهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ نُقْصَانٌ في المَالِ فإنَّهَمُا يَتَرَادَّانِ الرِّبْحَ الذي اقْتَسَمَاهُ حتَّى يُجْبَرَ بهِ رَأْسُ المَالِ، ولَا يَكُونُ لَهُمَا رِبْحٌ حتَى يَتُمَّ رَأْسُ المَالِ (١).
قالَ ابنُ القَاسِمِ: في اخْتِلَافِ المُتَقَارِضَيْنِ في رِبْحِ المَالِ إذا ادَّعَا أَحَدُهُمَا خِلَافَ مَا يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ، وكَانَ هَذا قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ العَامِلُ بالمَالِ، فإنَّهُ يُرَدُّ إلى صَاحِبهِ وَينْحَلّ القِرَاضُ، إلَّا أَنْ يَتَّفِقَا على شَيءٍ مَعْلُومٍ، وإذا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ أَنْ عَمِلَ العَامِلُ بالمَالِ فالقَوْلُ قَوْلُ العَامِلِ فِيمَا يَشْبَهُ قِرَاضُ مِثْلِه مَعَ يَمِينِه.
وقالَ أَشْهَبُ: إنْ جَاءَ العَامِلُ بِمَا لَا يَشْبَهُ رُدَّ العَامِلُ إلى قِرَاضِ مِثْلِهِ مَعَ يَمِينِه.
[قالَ] عَبْدُ الرَّحمنِ: القِرَاضُ إنَّمَا يُلْزَمُ بالعَمَلِ، وَهُوَ يَشْبَهُ الجُعْلَ في عَقْدِهِ.
* * *
تَمَّ كِتَابُ القِرَاضِ بِحَمْدِ اللهِ.
يَتْلُوهُ كِتَابُ المُسَاقَاةِ بِحَوْلِ اللهِ
* * *

(١) نقل قول ابن القاسم في هذه المسألة: ابن مزين في تفسيره (٦١)

2 / 558