489

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

وفِي جَوَامِعِ الأَمْصَارِ يَحْلِفُ فِيهَا فِي رُبع دِينَارٍ فَصَاعِدًا، ومَا نَقَصَ مَنْ رُبع دِينَارٍ حَلَفَ مَن وَجَبَتْ عَلَيْهِ يَمِين في غَيْرِ الجَامعِ [٢٦٩٦].
* حَدِيثُ "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" [٢٦٩٨] حديثٌ مُرْسَلٌ، ولَا يُسْنَدُ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: غَلَقَ الرَّهْنُ إذا لَمْ يُفَكَّ (١).
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ الرَّاهِنِ للمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إلى أَجَلِ كَذَا وكَذَا، وإلَّا فالرَّهْنُ لَكَ، هُوَ مِنْ أَكْلِ المَالِ بالبَاطِلِ، وذَلِكَ أَنَّ المُرْتَهِنَ لَا يَدْرِي هَلْ يَصِحُّ لهُ الرَّهْنُ أَو الثَّمَنُ الذي رَهَنَهُ بهِ صَاحِبُهُ، فَهَذا مِنَ الغَرَرِ، وأَكْلِ المَالِ
بالبَاطِلِ الذي لَا يَحِلُّ، فإذا وَقَعَ مِثْلُ هَذا وقَبَضَ المُرْتَهِنُ الرَّهْنَ لِنَفْسِهِ ثم عَثَرَ
على ذَلِكَ صَرَفَهُ إلى رَبِّهِ الذي رَهَنَهُ إيَّاهُ، وقَدْ دَفَعَ إليه رَبُّهُ مَا رَهَنَهُ بهِ، فإنْ فَاتَ عِنْدَ المُرْتَهِنُ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ، ولَهُ مَا رَهَنَهُ بهِ صَاحِبُهُ، يَرْجِعُ بِذَلِكَ على الرَّاهِنِ.
قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إذا ارْتَهَنَ رَجُلٌ أُصُولَ نَخْل وقَدْ عَلِمَ أَنَّها تُثْمِرُ في كُلِّ عَامٍ، فَمَتَى لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ رَهْنا عِنْدَهُ مِنَ الأصُولِ لَمْ تَدْخلِ الثَّمَرَةُ في الرَّهْنِ وَهِي للرَّاهِنِ، وقَدْ يَجُوزُ أيضًا أنْ تُرْهَنُ الثَّمَرَةُ وَهِيَ قَائِمَةٌ في رُؤُوسِ النَّخْلِ دُوَنَ الأُصُولِ إذا قَبَضَ المُرْتَهِنُ الأُصُولَ مَعَ الثَّمَرَةِ، ويَكُونُ ذَلِكَ رَهْنًا مَحُوزًا، وجَنِينُ الأَمَةِ بِخِلاَفِ ذَلِكَ، لَا يَجُوزُ رَهْنُهُ، لأَنَّهُ لا يُسْتَطَاعُ على قَبْضِهِ، ولَا يُدْرَى صِفَتُهُ، وكَيْفَ هُوَ، وإنَّمَا يَكُونُ رَهْنًا كُلُّ مَا يُرَى ويُحَازُ ويُقْبَضُ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فَمَتَى لَمْ يَقْبِص الرَّهْنُ، ويُحَازُ على الرَّاهِنِ فَلَيْسَ بِرَهْنٍ.
قالَ [أَبو] (٢) المُطَرِّفِ: إنَّمَا أَمَرَ اللهُ ﷿ بالرَّهْنِ عِنْدَ البَيْع والسَّلَفِ على

(١) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧١.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

2 / 507