477

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

كَحُرمَةِ دَمِهِ" (١)، فَحَرَّمَ اللهُ ﷿[المَالَ] (٢) كَمَا حَرَّمَ الدَّمَ، فَمَنْ أَخَذَ [مِنْ] (٣) مَالِ أَخِيهِ بغَيْرِ [حَقِّه] (٤) لَمْ يَحِل لَهُ، وكَانَ عَلَيْهِ [حَرَامٌ] (٥)، فَالحُكْمُ مِنَ الحَكَمِ المُجْتَهِدِ إنَّمَا هُوَ على ظَاهِرِ الأَمرِ لَا على بَاطِنِه، وحَقِيقَةُ معرِفَةِ الأمُورِ البَاطِنَةِ إلى اللهِ ﷿، فَلَيْسَ يُزِيلُ حُكْمُ الحَاكِمِ مَا يَعلَمُهُ اللهُ ﷿ مِنَ الحَلاَلِ [و] (٦) الحَرَامِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ [الحَاكَمَ] (٧) لو عَلِمَ مَا شَهِدَ بهِ عِنْدَهُ الشَّاهِدَانِ أَنَّهُ زُورٌ مَا حَكَمَ بهِ ولا أَنْفَذَهُ، [فَكَذَلِكَ يُلْزَمُ] (٨) المَخكُومُ لَهُ أَنْ لَا يَسْتَبِيحَ أَخْذَ مَا حَكَمَ لَهُ بهِ الحَاكِمُ الذي لَوْ عَلِمَ أن ما حَكَمَ بهِ بَاطِلٌ مَا حَكَمَ بهِ.
ومَنْ قَالَ: إنَّ قَضَاءَ [القَاضِي] (٩) يَحِلّ للمَحكُومٍ لَهُ مَا حَكَمَ لَهُ بهِ القَاضِي لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ في رَجُلَيْنِ شَهِدا لِرَجُلٍ أَنَّ ابْنتَهُ أَمَتُهُ، فَقضَى لَهُ بِها القَاضِي أَنْ يَبِيحَ وَطئَها لأَبِيها الذي شُهِدَ لَهُ أَنَّها أَمَتُهُ، ونَعُوذُ باللهِ ﷿ مِنَ القَوْلِ بِهذا.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ (١٠): قَؤلُ ابنِ المُسَيَّبِ: (أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ اخْتَصَمَ إليهِ مُشلِمٌ ويَهُودِيّ، فَرَأَى أَنَّ الحَقَّ لليَهُودِيِّ، فَقَضَى لَهُ بهِ)، فِي هذا مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ الحَكَمَ إذا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ أَحَدَ (١١) الخَصمَيْنِ علَى حَق أَنَّهُ يَقْضِي لَهُ بهِ، ولَيْسَ العَمَلُ عَلَى هذا عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ، ولَيْسَ يَقْضِي القَاضِي عِنْدَهُم على المَطْلُوبِ

(١) رواه أحمد ٤٤٦١، وأبو يعلى الموصلي ٩/ ٥٥، والطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ١٥٩، من حديث ابن مسعود، وإسناده ضعيف.
(٢) ما بين المعقوفتين من نسخة (ق).
(٣) من الأصل، وسقطت من (ق).
(٤) في (ق): حق.
(٥) في نسخة (ق): حراما.
(٦) في (ف): أو.
(٧) من (ق)، وفي الأصل: الحكم.
(٨) في (ق): وكذلك يلزمه.
(٩) في (ق): القضاة.
(١٠) في (ف): ع.
(١١) إلى هنا انتهت نسخة القيروان، وهي التي رمزت لها بحرف (ق) في هذا الموضع.

2 / 495