245

د موطأ تفسير د قنازعي لخوا

تفسير الموطأ للقنازعي

ایډیټر

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

خپرندوی

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

قطر

أَو وُهِبتْ لَهُ، ثُمَّ أَدَارَ تِلْكَ العُرُوضَ في عُرُوضٍ عَامًا بعدَ عَامٍ، ثُمَّ بَاعَ مِنْهَا بِعَيْنٍ رَاعَى مَجِيءَ الحَوْلِ، فإِذا حَالَ الحَوْلُ عليهِ مِنْ يَوْمِ بَاعَ بالعَيْنِ قَوَّمَ عُرُوضَهُ، وزَكَّى قِيمَتَها مَعَ مَا بَاعَ بهِ مِنَ العَيْنِ.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: ومَعْنَى قَوْلِ ابنِ القَاسِمٍ هُوَ أَنَّ أَصْلَ مَالِهِ كَانَ عَيْنًَا، ثُمَّ أَدَارَهُ في عُرُوضٍ، فإذا بَاعَ مِنْهَا ولَو بِدِرْهَمٍ فَمَا فوْقَهُ بَعْدَ الحَوْلِ، وَجَبَ عليهِ التَّقْوِيمُ والزَّكَاةُ، فَقُولُ أَشْهَبَ، وابنِ القَاسِمِ فِي صَفْقَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ.
قَوْلُ أَبي هُرَيْرَةَ: "مَنْ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ" [٨٨٧] يعنِي: صُوِّرَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُعْبَانًا أَقْرَعَ، قَدْ تَجَمَّعَ السُّمُّ في رَأْسِهِ، حتَّى تَسَاقَطَ شَعْرُهُ، فَصَارَ أَقْرَعَ.
(لَهُ زَبيبَتَانِ) يعنِي: لَهُ رَغْوَةٌ في شِدْقَيْهِ مِنْ زَبَدِه مِنْ كِلْتَا النَّاحِيَتَيْنِ، شَبْهَهَمُا بالزَّبِيَبَتِيْنِ فَي انْتِفَاخِهِمَا، يُسَلَّطُ على الذي مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَيُعَدْ بهِ في النارِ لِمَنْعِهِ إيَّاهَا، قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ يعنِي: ولَا يُزَكُّونَها، إلى قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥].

1 / 258