تفسير کبير
التفسير الكبير
قوله تعالى: { وألقينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة }؛ أي جعلناهم مختلفين في دينهم متباغضين كما قال تعالى:
تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
[الحشر: 14].
وقوله تعالى: { كلمآ أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله }؛ أي كلما أجمعوا على قتالكم وأعدوا للحرب، فرق الله جمعهم وأطفأ مكرهم وخالف بين كلمتهم. وقوله تعالى: { ويسعون في الأرض فسادا }؛ أي يجتهدون في دفع الإسلام { والله لا يحب المفسدين }؛ أي لا يرضى عمل أهل الفساد.
[5.65-66]
قوله تعالى: { ولو أن أهل الكتب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنت النعيم * ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل }؛ أي ولو أنهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، ولم يكتموا ما علموا من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فيها، وعملوا ب؛ { ومآ أنزل إليهم من ربهم }؛ يعني القرآن الذي أنزل على كافة الناس، { لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم }؛ أي لوسعنا عليهم الرزق بإنزال المطر من السماء، وإخراج النبات من الأرض والشجر والنبات. وفي الآية بيان أن التقى سبب لتوسعة الرزق، واستقامة الأمر في الدنيا والآخرة، ونظير هذا قوله تعالى:
ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركت من السمآء والأرض
[الأعراف: 96] وقوله تعالى:
ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب
[الطلاق: 2-3].
ناپیژندل شوی مخ