606

تفسير کبير

التفسير الكبير

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[الأعراف: 172].

وقال السدي: (أراد بالميثاق هنا مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في كل ما أمر به أو نهى في حال العسر واليسر والرضا والكره). وهذا أقرب إلى ظاهر الآية؛ لأن الله تعالى ذكرهم الميثاق وهم لا يحفظون الميثاق الذي من وقت آدم.

وقيل: أراد به العهد الوثيق الذي أخذه الله على جميع عباده في أوامره ونواهيه فسمعوه وقبلوه وآمنوا به على ما فسر الله بقوله: { إذ قلتم سمعنا وأطعنا }؛ قوله تعالى: { واتقوا الله }؛ أي اخشوا عقابه في نقض الميثاق، { إن الله عليم بذات الصدور }؛ أي بما في القلوب من الوفاء والنقض، وذات الصدور ما تضمنته الصدور وهي القلوب.

[5.8]

قوله عز وجل: { يا أيهآ الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهدآء بالقسط }؛ أي كونوا قوامين بأمر الله قائلين له مبينين عن دين الله بالحق والعدل، { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا }؛ أي لا يحملنكم بغض الكفار على ترك العدل فيه مكافأة لما سلف منهم، ويقال: لا يحملنكم عداوة المشهود له على كتمان ماله عندكم من الشهادة، ولا عداوة المشهود عليه على إقامة الشهادة عليه بغير حق.

قوله تعالى: { اعدلوا هو أقرب للتقوى }؛ أي اعدلوا في جميع أقوالكم وأفعالكم فيما لكم وعليكم، فإن العدل أقرب للتقوى؛ أي أقرب إلى أن تصيروا به مؤمنين، وقيل: أقرب إلى تقوى عذاب الله. { واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }؛ من الخير والشر والعدل والجور.

[5.9-10]

قوله تعالى: { وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات }؛ أي الذين صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن، وعملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربهم، وهذا تمام الكلام، يقال: وعدت الرجل؛ يراد بذلك وعدته خيرا، وأوعدت الرجل؛ يراد بذلك شرا، فكان الله لهم دليلا على عدة الخير، ثم فسر ذلك الخير فقال: { لهم مغفرة وأجر عظيم }؛ أي مغفرة لذنوبهم، وثواب عظيم في الجنة. قوله تعالى: { والذين كفروا وكذبوا بآياتنآ أولئك أصحاب الجحيم }؛ أي أصحاب النار الموقدة، والجحيم من أسماء جهنم.

[5.11]

قوله تعالى: { يا أيهآ الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم }؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: (وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية سبعين رجلا إلى بني عامر بن صعصعة، وأمر عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري، وكان طريقهم على بني سليم، وكانوا يومئذ صلحاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر عليه السلام السرية أن ينزلوا على بني سليم فنزلوا عليهم، فبعث بنو سليم إلى بني عامر وأخبروهم بأمرهم وقلتهم، فارتحل المسلمون من عند بني سليم إلى بني عامر، فأضل أربعة منهم بعيرا لهم، فاستأذنوا أميرهم أن يطلبوا بعيرهم ثم يلحقوا بهم فأذن لهم، وسار المنذر بمن بقي معه حتى أتاهم وقد جمعوا لهم واستعدوا لهم بالسلاح، فالتقوا ببئر معونة فاقتتلوا قتالا شديدا، ثم قتل المنذر ومن معه جميعا.

ناپیژندل شوی مخ